اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة سكن تتفاقم في عمان.. كيف تحوّل "متر الأرض" إلى كابوس يُطارد أصحاب الدخل المحدود؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن الارتفاع الذي تشهده أسعار إيجارات الشقق خلال فصل الصيف يُعدّ أمرًا طبيعيًا إلى حدّ ما، موضحًا أنه ناتج بشكل أساسي عن تصاعد الطلب من المغتربين الذين يعودون لزيارة عائلاتهم ويستأجرون الشقق لفترات قصيرة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الأمر يختلف تمامًا حين يتعلق الأمر بباقي الشقق، إذ إن ارتفاع أسعارها لا علاقة له بالموسم، إذ يعود بشكل مباشر إلى الارتفاع المتواصل في قيمة وكلفة البناء بشكل عام، مبينًا أن أسعار المتر المربع الواحد في العاصمة عمّان باتت تصل اليوم إلى ما بين 1000 و1200 دينار، بعد أن كانت لا تتجاوز في السابق 500 إلى 600 دينار، الأمر الذي يعكس ارتفاعًا حادًا في أسعار الأراضي بشكل عام.

تحدٍ جديد يطارد أصحاب الدخل المحدود
وبيّن البشير أن هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار يشكل تحديًا حقيقيًا وجديدًا أمام شريحة واسعة من المواطنين ذوي الدخول المتواضعة التي لا تتجاوز في كثير من الأحيان 400 إلى 500 دينار شهريًا، معتبرًا أن هذه المعضلة باتت من أكثر القضايا التي تؤرق الأسر الأردنية وتزيد من حدة الضغوط المعيشية التي تواجهها يوميًا.

ولفت إلى مفارقة لافتة في هذا السياق، تتمثل في وجود عدد كبير من الشقق الفارغة، على غرار ما هو حاصل أيضًا بالنسبة للمحال والمكاتب التجارية، معتبرًا أن هذا المؤشر يعكس حالة غير اعتيادية يمر بها السوق العقاري حاليًا، تتّسم بضغط استثنائي كبير يقع على كاهل المواطن رغم وفرة الوحدات السكنية والتجارية غير المشغولة.

الشباب في مواجهة "خيار الهجرة"
وخلص البشير إلى أن الشباب الأردني بات يواجه تحديات متزايدة نتيجة هذا الواقع الاقتصادي والسكني، موضحًا أن أحد أبرز تجليات هذه التحديات يتمثل في اضطرار كثير منهم إلى البحث عن فرص خارج البلاد، معتبرًا أن الهجرة قد تكون واحدة من أبرز النتائج المترتبة على هذا الضغط، إلى جانب توجه عدد متزايد منهم نحو البحث عن فرص عمل في دول منطقة الخليج، باعتبارها أحد الخيارات المتاحة أمامهم في ظل الظروف الراهنة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية