اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من يقف خلف تفجيرات دمشق؟.. الرداد يكشف "المرشح الأول" ويحذر من 4 فاعلين يتربصون بالنظام السوري

{title}
أخبار الأردن -

 

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن المشهد السوري الراهن يعكس واقع نظام جديد يسعى بشكل واضح نحو تطوير سوريا وتحديثها، والتخلص من كافة تبعات النظام السابق الذي استمر لأكثر من خمسين عامًا تحت حكم الأسدين، إلا أن الجانب الأمني في سوريا ما زال يشهد حالة من عدم الاستقرار.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هناك جهتين رئيسيتين يُرجَّح وقوفهما وراء العمليات الأمنية الأخيرة، أو على الأقل عدم رضاهما عن التحولات التي جرت في سوريا؛ يأتي على رأسهما فلول النظام السابق، تليها إيران وميليشياتها، موضحًا أن هذه الثلاثية تشمل، على الصعيد الداخلي، فلول النظام في المنطقة الساحلية إضافة إلى الفصيل الهجري.

داعش يدخل على خط الاتهامات بعد الانفتاح الدولي على دمشق
وأشار الرداد إلى وجود فاعل آخر لا يقل أهمية في الملف السوري، وهو تنظيم داعش، الذي أصدر عددًا من البيانات كفّر فيها القيادة السورية الجديدة واتهمها بالانبطاح والتعاون مع الغرب والقوى الاستعمارية، لا سيما في أعقاب الانفتاح السوري الأخير الذي شهد استقبال الرئيس السوري في عدد من العواصم الأوروبية، إلى جانب استقباله في قصر الإليزيه بفرنسا وفي البيت الأبيض بواشنطن، مع وعود بشطب سوريا عن قوائم الإرهاب وإنهاء العقوبات المالية المفروضة عليها.

ولفت إلى فاعل رابع لا يزال غير راضٍ حتى اللحظة عن التغيير الذي شهدته سوريا، وهو إسرائيل، مضيفًا هذا الطرف إلى دائرة الأطراف التي قد تكون لها مصلحة في زعزعة استقرار المشهد السوري الجديد.

"فلول النظام السابق" الأقرب للاتهام في تفجيرات دمشق الأخيرة

وفيما يتعلق بالتفجيرات الأخيرة، رجّح الرداد أن يكون الفاعل الأول وراءها هو فلول النظام السابق، تليها احتمالية ضلوع داعش، مشددًا في الوقت ذاته على أنه لا يمكن الجزم بهوية الجهة المسؤولة في ظل غياب معلومات أمنية مؤكدة، وفي انتظار البيانات الرسمية السورية التي عادة ما تصدر بعد استكمال التحقيقات الأمنية وتوجيه الاتهام إلى جهة محددة.

واستطرد قائلًا إن طبيعة العمليات والتفجيرات التي نُفذت عبر سيارات مفخخة، بحسب ما أُعلن عنها رسميًا، تبدو أقرب إلى أسلوب فلول النظام السابق الذي أراد، على ما يبدو، إيصال رسالة مفادها أن سوريا لا تزال غير مستقرة أمنيًا، خصوصًا أن توقيت التفجيرات تزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق.

لماذا يستبعد الرداد ضلوع داعش في التفجير الأخير؟
وأوضح الرداد أن عمليات تنظيم داعش عادة ما تكون أكبر حجمًا وأوسع استهدافًا من ذلك، موضحًا أن التنظيم يركّز بشكل أساسي على تحقيق تأثير إعلامي واسع من خلال طبيعة التفجير وضخامته وحجم الضحايا الناتج عنه، وهو ما لم يتحقق في هذه الحادثة، لا من حيث حجم التفجير ولا من حيث عدد الضحايا، الأمر الذي يرجّح -بحسب تعبيره- أن تكون الجهة المنفذة غير داعش، مع ترشيح فلول النظام السابق باعتبارها المرشح الأول لتنفيذ العملية.

وخلص الرداد إلى أن كلًا من داعش وفلول النظام السابق سبق أن نفّذا عمليات في محيط دمشق أو حولها، إلا أن طبيعة العمليات التي تُنفَّذ داخل العاصمة نفسها تجعل فلول النظام السابق -بحسب تقديره- الأقرب إلى الوقوف خلفها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية