اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشوبكي: نسبة الإيثانول وحدها لا تفسّر ارتفاع استهلاك البنزين.. والتشخيص يتطلب فحوصًا أوسع

{title}
أخبار الأردن -

 

قال خبير الطاقة عامر الشوبكي إن حديث مؤسسة المواصفات والمقاييس عن ضبط محطتين بلغت فيهما نسبة الإيثانول في البنزين نحو 7%، مقابل نسبة مسموحة تبلغ 5%، لا يوفر، بحد ذاته، تفسيرًا كافيًا للشكاوى المتزايدة بشأن ارتفاع معدلات استهلاك البنزين في السوق المحلية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الانتقال من رصد مخالفة في مكوّن محدد من مكونات الوقود إلى الجزم بأنها السبب المباشر في ارتفاع الاستهلاك يحتاج إلى تشخيص فني ومخبري أكثر شمولًا، لافتًا إلى أن خصائص البنزين لا تحددها نسبة الإيثانول وحدها، وإنما تتداخل فيها مجموعة من المعايير والمكونات التي تؤثر بصورة مباشرة في الأداء ومعدل الاستهلاك.


وبيّن الشوبكي أن الوصول إلى تفسير علمي واضح يتطلب نشر نتائج فحوصات متخصصة تشمل الضغط البخاري للوقود، ومنحنى التقطير، وبصمة مكونات البنزين الكيميائية، إلى جانب تحليل الخصائص التي يمكن أن تنعكس على عملية الاحتراق وكفاءة المحرك ومعدلات استهلاك الوقود.

وأضاف أن الضغط البخاري ومنحنى التقطير من المؤشرات المهمة عند تقييم سلوك الوقود، إذ ترتبط خصائصهما بطريقة تبخر البنزين وتوزع مكوناته أثناء مراحل التشغيل المختلفة، وبالتالي فإن الاقتصار على فحص نسبة الإيثانول قد لا يقدم صورة مكتملة عن جودة المنتج أو أسباب التغير في كفاءة استهلاكه.


ولفت الشوبكي إلى أهمية تتبع مصادر الشحنات المطروحة في السوق، وربط نتائج الفحوصات بالمحطات التي ظهرت فيها الشكاوى، ومصادر التزويد، وتواريخ وصول الشحنات، بما يسمح بتحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بشحنة أو مصدر محدد، أم أنها ظاهرة أوسع تستدعي مراجعة منظومة مواصفات وتداول البنزين بصورة شاملة.


ونوّه إلى أن التعامل مع شكاوى المستهلكين المتعلقة بارتفاع استهلاك الوقود ينبغي أن يستند إلى بيانات قابلة للقياس ونتائج مخبرية منشورة، بعيدًا عن اختزال المشكلة في مؤشر واحد، خصوصًا أن اختلاف معدلات الاستهلاك قد يتأثر كذلك بعوامل تتعلق بدرجات الحرارة، وطبيعة القيادة، وحالة المركبات، فضلًا عن الخصائص الفيزيائية والكيميائية للوقود.


وشدد الشوبكي على أن الشفافية في نشر نتائج الفحوصات الفنية تمثل عنصرًا أساسيًا لحسم الجدل القائم، وتمكين المستهلك والجهات المختصة من معرفة ما إذا كان هناك ارتباط فعلي بين مواصفات بعض الشحنات ومعدلات استهلاك البنزين، أم أن الأسباب تعود إلى عوامل أخرى.

وخلص إلى أن التشخيص الدقيق يجب أن يبدأ من تحليل متكامل للوقود منذ وصول الشحنة إلى السوق وحتى وصوله إلى خزان المركبة، بحيث يمكن تحديد مصدر أي خلل بصورة علمية، بدل الاكتفاء بتفسير جزئي قد لا يعكس الصورة الكاملة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية