خبير اقتصادي: 30% من فاتورة الكهرباء يمكن توفيرها... لكن بشرط
• خفض فاتورة الكهرباء يبدأ بتغيير نمط الاستهلاك
• المكيفات... أكبر نقطة تأثير في استهلاك الكهرباء
• تشغيل السخان خارج أوقات الذروة يحقق وفراً ملموساً
• تجميع الغسيل وتجنب النشافة... خطوات بسيطة لتقليل الكلفة
• إدارة ساعات الذروة هي العامل الأكثر أهمية في التوفير
• تطبيق المفاتيح الأربعة قد يخفض الفاتورة بنسبة تصل إلى 30%
• المستفيد هو من يغيّر سلوكه الاستهلاكي
• الاستهلاك المسائي المرتفع قد يحول التعرفة إلى عبء إضافي
قال الخبير الاقتصادي هاشم عقل إن التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن تمثل فرصة حقيقية لخفض قيمة فاتورة الكهرباء، شريطة أن يغيّر المستهلك نمط استهلاكه اليومي، موضحًا أن تطبيق مجموعة من الإجراءات البسيطة يمكن أن يحقق وفراً واقعياً يتراوح بين 20% و30%، وقد ترتفع هذه النسبة في المنازل ذات الاستهلاك المرتفع.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن خفض الاستهلاك يعتمد على أربعة مفاتيح رئيسية، يأتي في مقدمتها إدارة استخدام أجهزة التكييف، باعتبارها الأكثر تأثيرًا في حجم الاستهلاك الكهربائي، مشيرًا إلى أن ضبط درجة الحرارة بين 24 و26 درجة مئوية، وتشغيل خاصية التبريد المسبق قبل فترة الذروة بساعة، إضافة إلى تقليل تشغيل المكيفات خلال ساعات الذروة أو الاكتفاء بتبريد غرفة واحدة، يمكن أن يخفض الاستهلاك بنسبة تتراوح بين 10% و15%.
وبيّن عقل أن السخان الكهربائي يمثل ثاني أكبر عناصر الاستهلاك المنزلي، لافتًا إلى أن تشغيله خارج أوقات الذروة، سواء في ساعات الليل أو الصباح، أو استبداله بسخان شمسي متى ما كان ذلك ممكنًا، يسهم في تقليل الفاتورة بنسبة تتراوح بين 5% و10%، إلى جانب تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية خلال الفترات الأكثر ازدحامًا.
ولفت إلى أن الاستخدام الرشيد للغسالة والنشافة يشكل عاملًا إضافيًا في تحقيق الوفر، من خلال تجميع الغسيل وتشغيل الأجهزة مرتين أسبوعيًا خارج أوقات الذروة، مع تجنب استخدام النشافة الكهربائية قدر الإمكان، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات يمكن أن تحقق انخفاضًا في الاستهلاك يتراوح بين 5% و8%.
واستطرد عقل قائلًا إن العامل الأكثر أهمية في نظام التعرفة الزمنية يتمثل في إدارة الاستهلاك خلال ساعات الذروة الممتدة بين الخامسة والحادية عشرة مساءً، داعيًا إلى تجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية ذات الأحمال العالية خلال هذه الفترة، والاكتفاء بالاستخدامات الأساسية مثل الإنارة والتلفاز وتشغيل المكيفات ضمن الحد الأدنى الضروري، وهو ما قد يوفر ما بين 5% و10% إضافية من قيمة الفاتورة.
وأضاف أن الالتزام بهذه الإجراءات مجتمعة يتيح للأسر تحقيق وفر إجمالي يتراوح بين 20% و%30 بصورة واقعية، وقد تتجاوز نسبة التوفير ذلك في المنازل الكبيرة أو ذات الاستهلاك المرتفع، الأمر الذي يجعل التعرفة الزمنية أداة لترشيد الإنفاق وليس مجرد تغيير في آلية احتساب الأسعار.
ونبّه عقل إلى أن المستفيد الأول من التعرفة المرتبطة بالزمن هو المستهلك القادر على إعادة تنظيم نمط استهلاكه، ولا سيما الأسر التي تمتلك مرونة في تحديد أوقات تشغيل السخانات والغسالات وأجهزة التكييف وغيرها من الأجهزة الكهربائية ذات الاستهلاك المرتفع.
وخلص إلى أن الفئة التي قد تتأثر سلبًا هي تلك التي يتركز استهلاكها للكهرباء خلال ساعات الذروة، أو التي لا تستطيع تعديل نمط حياتها أو مواعيد استخدام الأجهزة الكهربائية، مشددًا على أن نجاح نظام التعرفة الزمنية يرتبط بمدى وعي المستهلك وقدرته على إدارة استهلاكه بما يحقق التوازن بين احتياجاته اليومية وتقليل كلفة فاتورة الكهرباء.







