إسرائيل ستربك المنطقة باغتيال شخصية عربية مؤثرة
قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن ما يجري الترويج له بشأن هجوم بحري على مضيق هرمز وجزيرة خارك ليس سوى عملية تضليل استراتيجية، تهدف إلى صرف انتباه الدفاعات الإيرانية عن مسار العمليات الحقيقي.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن العقيدة العسكرية المتحالفة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقوم على مسارين متوازيين، أولهما سياسي أمني يستهدف إلصاق تهمة اغتيال كبرى بإيران، قد تطال شخصية عربية مؤثرة، بما يؤدي إلى إحداث صدمة كبرى داخل العالم العربي.
وبيّن المغاربة أن هذا السيناريو من شأنه إعادة إشعال الفتنة الطائفية، ودفع المنطقة نحو صراع مذهبي واسع، ما يمنح دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو فرصة للهروب من كلفة الحرب الطويلة، عبر نقل المواجهة إلى داخل الجغرافيا الإيرانية نفسها.
وأضاف أن الاتجاه الثاني، وهو الأخطر، يتمثل في تنفيذ خطة عسكرية ميدانية متزامنة، تقوم على خداع بحري واسع النطاق، يتم فيه الترويج لهجوم على هرمز وخارك، لدفع إيران إلى حشد قواتها في هذا المحور.
وأشار المغاربة إلى أن الهجوم الحقيقي سيكون بريًا، عبر عمليات خاصة تشمل إنزالات جوية وتسلل وحدات مدعومة بالطوافات، بهدف إنشاء رؤوس جسور داخل الأراضي الإيرانية.
وأضاف أن المحور الأول للهجوم البري يستهدف الواجهة الجنوبية الغربية لإيران، على مقربة من الحدود مع العراق والكويت، مع فرض سيطرة بحرية على ساحل الفاو، وفتح خطوط إمداد لوجستية تتيح المناورة والتقدم والانسحاب.
ولفت المغاربة إلى أن المحور الثاني يمتد عبر الواجهة الشمالية الغربية، على حدود أذربيجان وعلى سواحل بحر قزوين، بهدف إنشاء قاعدة للإنزال البري، وفصل إيران عن عمقها البحري، وقطع خطوط الدعم مع روسيا.
وأضاف أن المحور الثالث يتمثل في استهداف منشآت حساسة مثل فوردو ونطنز، عبر ضربات دقيقة تمهد للسيطرة عليها لاحقاً من خلال وحدات خاصة، مع إبقاء القوات الإيرانية منشغلة بالدفاع عن المحور البحري الوهمي.
ونوّه المغاربة إلى أن جوهر الخطة يقوم على تشتيت القوة الإيرانية، واستنزافها في اتجاهات خاطئة، بينما يتم تنفيذ الضربة الحاسمة في العمق البري، ما قد يغير موازين الصراع بشكل جذري.






