الرداد لـ"أخبار الأردن": إسرائيل وإيران تحاولان جر الأردن ودول الخليج إلى حرب إقليمية
قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن الأردن يُعد فاعلًا مهمًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن قدرته تكمن في التكيف مع التحولات وصياغة مواقف معتدلة مقبولة دوليًا، ما يعزز من أهميته الاستراتيجية.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن العنوان الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في ترسيخ موقع الأردن الإقليمي، واستثمار اعتداله السياسي، خاصة في ظل علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف، باستثناء إيران وإسرائيل.
وبيّن الرداد أن الحرب الأخيرة أفرزت واقعًا جديدًا يتمثل في توثيق العلاقات الاستراتيجية، خصوصًا مع الولايات المتحدة، إلى جانب تقارب غير مسبوق مع دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، والإمارات، وقطر، والكويت، والبحرين.
ولفت إلى أن الأردن بات يُصنّف ضمن الدول المستهدفة في هذه المرحلة إلى جانب دول الخليج، ما عزز من حالة التضامن والتنسيق المشترك، وفرض ضرورة تعميق الشراكات الأمنية والاقتصادية.
وأشار الرداد إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد انسجامًا أكبر بين الأردن ودول الخليج، خاصة في مواجهة المشروع الإسرائيلي الذي يتضمن التوسع والاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، مؤكدًا وجود تقارب أيضًا مع قوى إقليمية مثل مصر وتركيا.
وأضاف أن الرهانات الأمريكية والإسرائيلية لم تعد تركز على إسقاط النظام الإيراني بالكامل، وإنما على إحداث تغيير في بنية القيادة عبر إضعاف التيارات الأكثر تشددًا داخل الحرس الثوري.
واستطرد الرداد قائلًا إن إيران قد تقدم تنازلات في ملفها النووي، خاصة فيما يتعلق بنسبة التخصيب ومخزون اليورانيوم، مقابل ضمان بقاء النظام، وهو الهدف الأول للقيادة الإيرانية.
وأضاف أن "الوكلاء" يمثلون الحلقة الأضعف في الاستراتيجية الإيرانية، وقد يكونون أول أوراق التنازل في أي تسوية قادمة، في إطار براغماتية تهدف إلى حماية النظام.
ونوّه الرداد إلى أن الحديث عن حرب إقليمية شاملة مبالغ فيه، موضحًا أن ما يجري هو صراع تُديره ميليشيات مرتبطة بإيران، وليس حربًا مباشرة بين دول، رغم تأثيره الكبير على المنطقة.
وخلص إلى أن كلًا من إيران وإسرائيل قد تستفيدان من الترويج لفكرة الحرب الإقليمية، في محاولة لجرّ أطراف أخرى إلى الصراع، في وقت تواصل فيه دول الخليج والأردن التزامها بسياسات دفاعية حتى الآن.






