الدرعاوي يكتب: أرباح الشركات تقفز والفوسفات تتصدر

{title}
أخبار الأردن -

 

سلامة الدرعاوي


الشركات المدرجة في بورصة عمّان أنهت عام 2025 بأداء مالي صلب أعاد التأكيد على قدرتها على تحقيق أرباح قياسية تقترب من مستويات العام الاستثنائي 2022، رغم تحديات الكلف والتمويل وتقلبات الأسواق وحالة عدم اليقين التي سادت المنطقة، إذ إنه من أصل 161 شركة، زودت 153 شركة بياناتها الأولية، وبلغت الأرباح بعد الضريبة العائدة للمساهمين 2366.8 مليون دينار، مقابل 2075.5 مليون دينار في 2024، بارتفاع نسبته 14.0 بالمائة، وهذه الزيادة تعكس إدارة أكثر انضباطاً، وكفاءة تشغيلية أعلى، وقرارات استثمارية محسوبة.
 

عدد الشركات الرابحة ارتفع إلى 112 شركة بإجمالي أرباح 2399.7 مليون دينار، مقارنة مع 106 شركات في العام السابق، وفي المقابل، تراجع عدد الشركات الخاسرة إلى 41 شركة بخسائر إجمالية 32.9 مليون دينار، بعد أن كانت 47 شركة بخسائر 42.5 مليون دينار في 2024، وهذا التحسن المزدوج – اتساع قاعدة الربحية وتراجع الخسائر– يؤكد أن السوق اعتمد على تصحيح مسارات داخلية وإعادة هيكلة فعلية.
المشهد يتصدره أداء لافت لشركة مناجم الفوسفات الأردنية التي عادت إلى صدارة الربحية بين الشركات المدرجة، مستفيدة من ضبط إداري صارم، وتنويع في الأسواق، وتحسين في هيكل الكلف، واستثمار فعال لدورات السلع.
وإلى جانبها جاءت شركات ثقيلة الوزن مثل البنك العربي، والبوتاس العربية، وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، وبنك المال الأردني، والبنك الأردني الكويتي، ومصفاة البترول الأردنية/ جوبترول، والبنك الإسلامي الأردني، وبنك الاتحاد، وبنك الأردن.
وقد بلغ مجموع أرباح هذه الشركات العشر 1977.2 مليون دينار، أي ما نسبته 82.4 بالمائة من أرباح الشركات الرابحة، ما يعكس ثقلاً مالياً مركزياً لا يمكن تجاهله.
قطاعياً، حقق القطاع المالي صافي أرباح بلغ 1321.8 مليون دينار عبر 87 شركة، فيما سجل القطاع الصناعي 813.1 مليون دينار عبر 26 شركة، وبلغت أرباح قطاع الخدمات 232.0 مليون دينار عبر 40 شركة، واللافت أن 49 شركة مالية من أصل 60 رابحة حسّنت أرباحها مقارنة مع 2024، و27 شركة خدمية من أصل 31، و10 شركات صناعية من أصل 21، ما يدل على تحسن واسع النطاق.
كما أظهرت القطاعات الفرعية قفزات نوعية؛ العقارات ارتفعت أرباحها بنسبة 211.8 بالمائة، والنقل 174.0 بالمائة، والخدمات المالية المتنوعة 150.4 بالمائة، والفنادق والسياحة 111.4 بالمائة، والتأمين 92.8 بالمائة، والصناعات الاستخراجية والتعدينية 21.7 بالمائة، والبنوك 7.6 بالمائة، فهذه المؤشرات تعني أن النمو لم يكن محصوراً في قطاع واحد، بل توزع على مفاصل اقتصادية متعددة.
الخلاصة أن الشركات المدرجة أثبتت في 2025 أن الربحية نتاج إدارة منضبطة، وهيكلة مالية دقيقة، وتنويع حقيقي في مصادر الدخل.
وتصدر "الفوسفات" المشهد يعكس قوة القطاع الصناعي، فيما يحافظ القطاع المالي على ثقله التاريخي، إذ إن التحدي المقبل لا يتعلق بتحقيق أرقام قياسية جديدة فحسب، لكن بترسيخ استدامة الأرباح وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على المنافسة والنمو.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية