اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من "الحرب الشاملة" إلى "نفض اليد".. 9 سيناريوهات لمستقبل المواجهة الأميركية الإيرانية

{title}
أخبار الأردن -

 

قدّم مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول، خريطة تفصيلية للسيناريوهات المطروحة لمستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، موزعة على ثلاثة مسارات رئيسية: التصعيد العسكري، والتوافق التفاوضي، ونفض اليد وتجميد الصراع.

أولًا: سيناريوهات الحرب والتصعيد العسكري

واستعرض في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أربعة مسارات محتملة للتصعيد العسكري، أولها مسار "الحرب الشاملة والحاسمة"، الذي ينطلق من فرضية أن المشكلة لا تكمن في أسلحة النظام الإيراني وإنما في النظام نفسه، موضحًا أنه سبق للرئيس ترامب ووزير خارجيته الإشارة إلى أن الحل يكمن في القضاء على هذا النظام أو تحييد قدراته بالكامل، عبر هجوم واسع يشمل تسليح المعارضة والاستفادة من الاحتجاجات الشعبية، مستشهدًا بمؤشرات كتحييد القيادات والتواصل مع المعارضة الكردية كدلائل على جدية هذا الطرح.
وثانيها مسار "إضعاف النظام وإجباره على التفاوض"، الذي يستهدف إضعاف النظام وتجريده من أدوات القوة، عبر موجة هجمات لا تتجاوز أسبوعين وفق تقدير قائد المنطقة المركزية في البحرية الأميركية، بهدف انتزاع ورقة مضيق هرمز وإرغام طهران على التفاوض من موقف ضعف.

أما ثالث المسارات فهو "الإخضاع"، ويفترض إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات عبر ضربة قاضية تستهدف مواقع محددة كجبل الفأس النووي، دون التخلي بالضرورة عن كامل القدرات الصاروخية أو ملف الميليشيات، فيما يذهب ورابعها إلى مسار "توسيع الصراع"، وهو الخيار الذي يرجّح الزغول أن طهران تفضّله كورقة ضغط، مستغلة شبكة الميليشيات الموالية لها في العراق ولبنان واليمن، بما قد يجر أطرافًا إقليمية إضافية كالسعودية إلى مواجهة مباشرة مع الحوثيين.

ثانيًا: سيناريوهات التوافق الدبلوماسي
وانتقل الزغول للحديث عن مسار التفاوض، موضحًا أن فرص تحققه تبدو أقل من التصعيد العسكري رغم وجود دوافع اقتصادية قوية تدفع الطرفين نحوه، أبرزها التضخم والبطالة المتصاعدان في إيران، وتداعيات استمرار الحرب على حظوظ الجمهوريين في انتخابات نوفمبر الأميركية.

وحدد الزغول ثلاثة مستويات لهذا التوافق؛ أولها "المفاوضات الشاملة" التي تناقش الملفات الأربعة كاملة (النووي، الصواريخ، الميليشيات، مضيق هرمز)، معتبرًا إياه سيناريو طوباويًا نسبيًا لكنه يبقى إطارًا منشودًا، وثانيها "التوافق الجزئي"، الذي وصفه بأنه امتداد لمذكرة إسلام آباد، ويقتصر على الملف النووي ومضيق هرمز مقابل رفع جزئي للعقوبات، وثالثها "التوافقات المؤقتة والهشة"، التي لا تحظى بضمانات دولية صارمة وتمنح الطرفين استراحة مؤقتة دون حل جذري، محذرًا من أن هذا النمط قد يطيل أمد التوتر الإقليمي دون حسم حقيقي.

ثالثًا: سيناريوهات نفض اليد وتجميد الصراع
وختم الزغول خريطته بمسار ثالث أقل تداولًا لكنه وارد بقوة، يشمل سيناريو "إنهاء الحرب دون اتفاق"، حيث تعلن واشنطن انسحابها المفاجئ من المواجهة العسكرية مدّعية تحقيق أهدافها كاملة، وهو ما ألمح إليه ترامب نفسه أكثر من مرة بحديثه عن تدمير الآلة العسكرية الإيرانية واعتباره ملف مضيق هرمز غير مصيري بالنسبة لواشنطن،  والسيناريو الثاني هو "الاكتفاء بالحصار"، حيث تترك واشنطن مساريّ الحرب والتفاوض معًا، متجهة نحو تشديد الحصار البحري وربما البري على إيران، بهدف دفعها لتقديم تنازلات عبر الضغط الاقتصادي المباشر بدلًا من المواجهة العسكرية المباشرة.

ولفت إلى أن جميع هذه السيناريوهات التسعة تبقى مطروحة على الطاولة في آن واحد، وأن تحقق أي منها سيبقى رهينًا بالظروف والقرارات التي تتخذها مختلف الأطراف المؤثرة في المشهد، وليس فقط الجانبين الأميركي والإيراني.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية