اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف سترد تركيا وسوريا على تحرشات إسرائيل الأخيرة؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الأستاذ المشارك والباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية الدكتور علي النظامي إن تحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منفردًا لتنفيذ عمليات عسكرية في أكثر من جبهة في الشرق الأوسط، يحمل رسالة مزدوجة، الأولى موجهة لتركيا كون هذه القاعدة السورية قريبة جدًا من الحدود التركية وسبق للجيش التركي استخدامها، والثانية موجهة لسوريا نفسها، باعتبار أن قاعدة أبو الضهور من أكثر المواقع التي يجري فيها إعادة تدريب وتأهيل الجيش السوري الجديد بدعم تركي.

وتوقع في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن تشهد الساعات والأيام المقبلة قصفًا إسرائيليًا إضافيًا لمواقع أخرى داخل سوريا، وكذلك في لبنان، وربما في جبهات أخرى.

أسباب ثلاثة تدفع نتنياهو للتصعيد
وأوضح النظامي أن نتنياهو، بعد انتهاء مهلة التفاوض بين واشنطن والنظام الإيراني، بات مجبرًا على التحرك عسكريًا في المنطقة لعدة أسباب سبق أن أشار إليها؛ أولها رغبته في إشعال المنطقة مجددًا لتحقيق أي تقدم في مشروع التوسع الإسرائيلي، واستعادة قوة الردع، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، وثانيها سعيه لترسيخ فكرة استراتيجية لدى الشارع الإسرائيلي مفادها أن إسرائيل بدونه ستنتهي، بعدما بات ينظر لنفسه، وكأنه "ملك إسرائيل" باعتباره الأطول حكمًا في تاريخ رؤساء وزرائها بما يقارب عشرين عامًا.

رسالة تنسيق تام مع واشنطن.. ونفي لوجود خلافات أو نقص بالذخيرة
ولفت إلى أن السبب الثالث يتمثل في رغبة نتنياهو بإرسال رسالة لكل دول الشرق الأوسط مفادها أن ما تقوم به إسرائيل يجري بالتنسيق الكامل مع واشنطن، ضمن ترتيبات ما يُعرف بالشرق الأوسط الجديد، معتبرًا أن الشراكة الأميركية الإسرائيلية شراكة متينة وممتدة، وأن ما يُتداول إعلاميًا عن وجود خلافات بين تل أبيب وواشنطن أو نقص في الذخيرة هو أمر غير دقيق ويهدف لتضليل أطراف إقليمية ودولية.

أدلة على التنسيق: زيارة قائد القيادة المركزية وشحنة أسلحة إلى حيفا
واستشهد النظامي على ذلك بعدة مؤشرات، أبرزها زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية إلى تل أبيب قبل أسبوع ولقاءه كبار القادة الإسرائيليين، حيث أوضح أن واشنطن لن تقاتل إلى جانب إسرائيل في حال خاضت حربًا جديدة، معتبرًا أن هذا التصريح يمثل عمليًا "ضوءًا أخضر" لإسرائيل، مقارنة بمواقف أميركية سابقة كانت تطالب نتنياهو بوقف قصف لبنان وسوريا فورًا، إلى جانب وصول شحنة أسلحة أميركية ضخمة مخصصة للحرب البرية إلى ميناء حيفا قبل أيام قليلة.

خمس جبهات لم تُغلق بعد بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي
ونقل النظامي عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن هناك خمسة ملفات، أي خمس جبهات، لم تُغلق بعد، ويجب الاستمرار في العمل عليها حتى إغلاقها، معتبرًا أن استئناف القصف الإسرائيلي للبنان قبل ساعات، وقصف سوريا اليوم، يأتي ضمن هذا السياق.

احتمالات عسكرية لا سياسية في الأيام المقبلة
وخلص النظامي إلى أن الأيام المقبلة ستكون مفتوحة على احتمالات عديدة في المنطقة، لكنها لن تكون احتمالات سياسية بقدر ما ستكون تحركات عسكرية إسرائيلية بامتياز، معتبرًا أن الوقت بدأ ينفد أمام نتنياهو مع اقتراب موعد الانتخابات، مستشهدًا بتعليق لباحث إسرائيلي قال فيه: "لقد تأخرنا كثيرًا".

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية