الفاعوري يكتب: شبابنا.. لا بدّ أن نتحدث قليلًا
بقلم: محمد عبدالحليم الفاعوري/ رئيس الهئية الشبابية عين الباشا
تواصل معي عدد كبير من الشباب والفتيات، وكانت الشكوى المتكررة تدور حول معاملة الأب، وأنه لا يمنح أبناءه مساحة كافية للحوار أو النقاش، ويُنظر إليه أحيانًا بأنه متشدد أو لا يفهم طبيعة هذا الجيل.
لكن الحقيقة التي يجب أن ندركها أن كثيرًا من الأمور تبدأ منّا نحن.
فكلما أثبت الشاب لوالده أنه أصبح أكثر وعيًا وتحملًا للمسؤولية، تغيّرت نظرة الأسرة إليه، وأصبح الحوار معه أقرب وأكثر نضجًا.
أسلوبك، أخلاقك، طريقة حديثك، واحترامك لمن حولك… كلها أمور تجعل والدك يرى فيك رجلًا يعتمد عليه، لا مجرد طفل يحتاج إلى التوجيه الدائم.
حاول أن تقترب من والدك، اجلس معه، حاوره بهدوء، واسأله عن يومه وهمومه، فربما يحمل في داخله من التعب والمسؤوليات ما لا يظهره لأحد.
وكذلك الآباء والأمهات، اقتربوا من أبنائكم، واجعلوا بيوتكم مساحة آمنة للحوار، حتى في لحظات الخطأ، لأن الأسرة هي الملجأ الحقيقي للأبناء، وليست مواقع التواصل أو العلاقات العابرة.
وللفتيات خاصةً..
أي مشكلة تواجهينها، تحدثي مع أسرتك، ولا تخافي من الاعتراف بالخطأ، فالأهل هم السند والأمان الحقيقي.
ومن الطبيعي في مرحلة المراهقة أن يمر الإنسان بمشاعر إعجاب أو تعلق، فهذه سنة الحياة، لكن الأهم أن لا تتحول تلك المشاعر إلى سبب يبعدنا عن أهلنا أو يقودنا إلى قرارات خاطئة.
ولهذا، من واجبنا أن ننتبه دائمًا:
مع من يذهب أبناؤنا؟
ومن هم أصدقاؤهم؟
ومن يؤثر في أفكارهم وسلوكهم؟
فالأسرة التي يسودها الحوار، يسودها الأمان، ويكبر فيها الأبناء بثقة ومحبة.







