سيناريو تستعد له إيران سيرغم ترامب على إيقاف الحرب فورًا

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن التقديرات الإيرانية تفيد بأن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تُقرأ بوصفها مقدمة لحرب شاملة تستهدف تدمير البنية التحتية المدنية، إذ تُفهم في سياق الضغط النفسي والسياسي، معتبرةً أن استهداف منشآت الطاقة أو المرافق الحيوية قد يرتد عليه داخليًا في الولايات المتحدة ويكلّفه ثمنًا سياسيًا كبيرًا حتى في حال تحقيق مكاسب عسكرية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن طهران تراهن على أدوات ميدانية مضادة، من بينها الدفع نحو اعتصامات مدنية واسعة لحماية محطات الطاقة والبنية التحتية، في محاولة لتعقيد أي قرار أمريكي بالتصعيد، ورفع كلفة استهداف هذه المواقع على المستويين الإنساني والإعلامي.

وبيّن المغاربة أن المهلة الزمنية التي يلوّح بها ترامب، خاصة خلال الأيام الأولى، تُفسَّر إيرانيًا على أنها غطاء زمني لعمليات استخباراتية تقودها إسرائيل بالتنسيق مع حلفاء إقليميين، بهدف الوصول إلى المرشد الأعلى أو الدائرة الضيقة المحيطة به، واغتيالهم قبل الوصول إلى سقف زمني حرج مرتبط بالصلاحيات الدستورية للرئيس الأمريكي.

ولفت إلى أن القراءة الإيرانية ترى أن هناك سباقًا مع الزمن، إذ تسعى واشنطن، بالتنسيق مع بنيامين نتنياهو، إلى تحقيق "نصر نوعي" يتمثل في تصفية القيادة العليا للنظام، قبل بلوغ حدود الستين يومًا من بدء العمليات، وهي النقطة التي قد تُقيَّد فيها صلاحيات الرئيس الأمريكي لصالح الكونغرس.

وأشار المغاربة إلى أن التصعيد الخطابي المرتفع من قبل ترامب، وما يرافقه من تحديد مهل زمنية متكررة، يندرج – وفق هذا التقدير – ضمن استراتيجية تضليل سياسي، تهدف ظاهريًا إلى دفع إيران نحو الاستسلام أو القبول بشروط تفاوضية، بينما يُستخدم الوقت فعليًا لتنفيذ عمليات استخباراتية دقيقة تستهدف رأس النظام.

ونوّه إلى أن فشل هذه المحاولات حتى الآن في الوصول إلى الهدف الأساسي، وهو المرشد أو الدائرة القيادية، يفسّر حالة التوتر والتصعيد في الخطاب الأمريكي، لافتًا إلى أن تمديد المهَل يعكس تعثرًا ميدانيًا لدى الأجهزة المعنية، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية أو حتى الحليفة في المنطقة.

وخلص المغاربة إلى أن إيران قد تلجأ إلى تصعيد معاكس عبر استحضار سيناريوهات صادمة على غرار مجزرة قانا، من خلال خلق ظروف قد تؤدي إلى وقوع مجزرة بحق المدنيين، بما يضع واشنطن في مأزق أخلاقي وسياسي دولي، ويجبرها على التراجع أو وقف العمليات، في معادلة تقوم على توظيف الصدمة الإنسانية لإعادة ضبط مسار الصراع.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية