الزغول: ظهور شخصية إيرانية بارزة من العدم يربك إسرائيل
قال مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول، إن الظهور المفاجئ لاسم إسماعيل قاآني عبر منصة "إكس" ثم اختفاء الحساب خلال ساعات يثير تساؤلات عميقة حول ما يجري داخل بنية القرار الإيراني، مرجّحًا أن يكون الأمر جزءًا من معركة تضليل أو استخدامًا مقصودًا للاسم في سياق صراع أوسع.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن ما يحدث داخل أروقة صنع القرار في إيران يشير إلى تحوّل جوهري، مضيفًا أن الحرس الثوري بات يهيمن على مختلف مفاصل القرار، حتى على مستوى الإعلام والخطاب العام، ذلك أن إيران اليوم أقرب إلى "دولة تُدار بعقلية ميليشيا" منها إلى نظام سياسي كلاسيكي.
وبيّن الزغول أن المشكلة تكمن في طبيعة المنطق الذي يحكم إيران، لافتًا إلى أن "الدولة تتصرف وفق حسابات المصلحة الاستراتيجية، بينما الميليشيا تعتبر المواجهة هدفًا بحد ذاته"، ما يجعل سلوكها أكثر اندفاعًا وأقل قابلية للاحتواء السياسي.
واستطرد قائلًا إن التعامل الدولي مع إيران لا يزال يقوم على افتراض أنها دولة، في حين أن الواقع يفرض مقاربة مختلفة، وأن "الميليشيات لا تستجيب للضغوط كما تفعل الدول، لا بل قد تصعّد حتى لو كان الثمن استنزافًا طويل الأمد".
وأشار الزغول إلى أن أي مواجهة مع هذا النمط من الفاعلين لا يمكن حسمها بشكل منفرد، مضيفًا أن تفكيك بنية الميليشيا يتطلب تحالفات دولية تعمل على تجفيف منابع التمويل والتسليح، إلى جانب معالجة البيئة الفكرية والسياسية التي تنتجها.
وفيما يتعلق بإسماعيل قاآني، قال الزغول إنه يُعد من أخطر الشخصيات المرتبطة بعقيدة الحرس الثوري، خاصة في فيلق القدس، مشيرًا إلى أنه سعى منذ توليه المنصب إلى إثبات حضوره وملء الفراغ الذي تركه قاسم سليماني، وربما لعب دورًا في قرارات مفصلية ضمن ما يُعرف بمحور "المقاومة".
وأضاف أن قاآني حاول إعادة إحياء مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها توحيد فصائل المحور ضمن غرفة عمليات مشتركة، أو العمل على تطويق إسرائيل إقليميًا، معتبرًا أن عودة اسمه إلى الواجهة – حتى بشكل غامض – قد تحمل رسائل تتجاوز مجرد الظهور الإعلامي.







