مفاجأة بشأن الداعم الخفي لإيران... انجرار واضح نحو حرب أوسع

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن مجريات الحرب الأخيرة تشير إلى تحول استراتيجي عميق أربك صانع القرار الأمريكي، لافتًا إلى أن طبيعة العمليات العسكرية الجارية تكشف عن وجود استراتيجية معقدة ومدعومة من قوى عظمى، تتجاوز في قدراتها نطاق التخطيط التقليدي، ولا يمكن نسبها إلى إيران وحدها.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الأداء الميداني يعكس إعدادًا عالي المستوى، مضيفًا أن ما يجري يفوق قدرات الفهم أو التدخل لدى العديد من الدول، بما فيها دول المنطقة، في ظل تشابك غير مسبوق في مستويات العمليات العسكرية، التي فاجأت – وفق تعبيره – الولايات المتحدة وإسرائيل وأطرافًا إقليمية.

وبيّن المغاربة أن التفوق الجوي لم يعد عاملًا حاسمًا كما كان في الحروب التقليدية، في ظل تطور منظومات الصواريخ والدفاعات الجوية الإيرانية، التي تعتمد تكتيكات غامضة قادرة على اختراق العمليات الجوية وإلحاق خسائر بالطائرات والمسيرات، إلى جانب تنفيذ استراتيجية استنزاف تدريجية تستهدف الرادارات والمطارات والبنية الدفاعية.

ولفت إلى أن التحذير الروسي الأخير من أي اقتراب باتجاه بحر قزوين يعكس حساسية هذه الجبهة، معتبرًا أنها تمثل محورًا استراتيجيًا رئيسيًا في الصراع، خاصة في ظل محاولات محتملة لعزل إيران بحريًا، بالتوازي مع مؤشرات على مسارات تدخل بري عبر محاور أخرى في المنطقة.

وأشار المغاربة إلى أن انكشاف بعض الخطط العسكرية المفترضة، وعدم نجاح سيناريوهات الخداع الاستراتيجي، أدّيا إلى حالة تردد وإرباك داخل القيادة الأمريكية، مستطردًا أن هذا الواقع يضع واشنطن أمام خيارات معقدة في إدارة الصراع.

وذكر أن تقدير الموقف لدى بعض الدول لم يأخذ بعين الاعتبار الارتباط المتجذر بين إيران وكل من روسيا والصين، موضحًا أن المؤشرات الميدانية توحي بوجود دعم غير مباشر يتجلى في تصعيد نوعي على مستوى القدرات الصاروخية.

وأوضح المغاربة أن الجغرافيا الإيرانية وامتدادها الاستراتيجي يجعل من الصعب فرض حصار كامل على خطوط الإمداد، متابعًا أن العمليات الجوية بعيدة المدى تواجه تحديات لوجستية وبشرية، ما يقلل من قدرتها على فرض سيطرة مستدامة.

وقال إن المرحلة المقبلة قد تشهد انكشافًا أوسع لأدوار دولية في هذا الصراع، بما في ذلك قوى كبرى، الأمر الذي قد يضع الولايات المتحدة أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، سواء على مستوى التصعيد أو إعادة الحسابات.

وخلص المغاربة إلى أن مآلات الصراع لا تزال مفتوحة على احتمالات غير تقليدية، محذرًا من مفاجآت إقليمية قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات، في ظل بيئة استراتيجية شديدة السيولة والتقلب.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية