كيف سيكون تأثير مقترح عطلة الحكومة على القضاء والمحاكم؟

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الكاتب المحامي هاني زاهدة إن تعطيل العمل القضائي لثلاثة أيام أسبوعيًا سيُشكّل كارثة حقيقية على سير العدالة، محذرًا من تداعيات مباشرة تمس حقوق المتقاضين وتفاقم أزمة بطء التقاضي.

وأوضح في تصريح خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الجهاز القضائي يعطّل حاليًا يومي الجمعة والسبت، أي ما مجموعه 104 أيام سنويًا، يضاف إليها نحو 45 يومًا عطلة قضائية، وقرابة 17 يومًا من العطل الدينية والرسمية، فضلًا عن توقف تسجيل القضايا خلال آخر أسبوعين من العام، وتعطّل دوائر التنفيذ أول يومين من كل شهر لأغراض الجرد.

وبين زاهدة أنه في حال إضافة 52 يوم عطلة جديدة نتيجة تعطيل ثلاثة أيام أسبوعيًا، فإن مجموع أيام العمل القضائي الفعلية لن يتجاوز 150 يومًا في أحسن الأحوال، وهو رقم خطير لا يتناسب مع حجم القضايا المتراكمة.

وأشار إلى أن تأجيل الجلسات يتراوح ما بين 7 إلى 15 يومًا، وأن القضية الواحدة تحتاج في المتوسط إلى 10–20 جلسة، ما يعني أن الفصل في القضية قد يستغرق قرابة عام كامل لعبور مرحلة الدرجة الأولى فقط، وهو ما يشكّل عبئًا على المتقاضين، ويهدد مبدأ العدالة الناجزة.

وحذر زاهدة من أن أي قرار بتوسيع نطاق التعطيل دون دراسة عميقة سيؤدي إلى شلل فعلي في العمل القضائي، ويفتح الباب أمام مزيد من التأخير والتكدّس على حساب حقوق المواطنين وثقتهم بالقضاء.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية