هل كان الأردن يتوقع ما ستؤول إليه الأمور؟... أبو رمان يوضح
قال أستاذ العلوم السياسية محمد أبو رمان إن الأردن يتابع ما يجري في الإقليم بقلق بالغ، خاصة أنه يقع جغرافيًا في قلب المعركة، معتبرًا أن هذا السيناريو يُعدّ الأسوأ بالنسبة لعمّان دون شك، إذ كانت هناك رغبة أردنية شديدة في تجنّب الانزلاق نحو تصعيد إقليمي واسع.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الأردن، حتى خلال حرب الأيام الاثني عشر الماضية، كانت سماؤه مسرحًا للهجوم الإيراني ولنشاط الدفاعات الجوية الأردنية، ما وضع المملكة في موقع حساس ومعقّد أمنيًا.
وبيّن أبو رمان أن ما حدث لم يكن مفاجئًا لصنّاع القرار في عمّان، فقد كان سيناريو متوقعًا إلى حدّ بعيد، رغم الحديث المتكرر عن فرص المفاوضات.
وأوضح أن القناعة داخل دوائر القرار كانت تميل إلى أن نسبة نجاح المسار التفاوضي لا تتجاوز 10%، ولذلك لم تبنِ عمّان حساباتها على فرضية التسوية، وإنما على احتمال التصعيد، بل وحتى كانت هناك تقديرات زمنية مرتبطة بتطور الأحداث.
ولفت أبو رمان إلى أن الأردن يرى نفسه لاعبًا ثانويًا في هذه الحرب، وأن المتغير الحاسم فيها يتعلق بما سيحدث داخل إيران، إضافة إلى مدة الحرب وحجم تداعياتها الإقليمية.
وشدد على أن المملكة لا تعتبر نفسها طرفًا في الصراع، لا إلى جانب هذه الجهة ولا تلك، وهو ما انعكس بوضوح في التصريحات الرسمية التي أشارت إلى أن الأردن لن يقبل بأن تكون سماؤه ساحة مفتوحة لأي طرف.
وخلص أبو رمان إلى أن التحدي الأكبر أمام الأردن يتمثل في احتواء التداعيات وحماية الاستقرار الداخلي، في ظل حرب مفتوحة تتجاوز حدود الجغرافيا وقد تعيد رسم ملامح المنطقة بأسرها.







