المجتمع الأردني يدفع ثمن التراخي والعاطفة

{title}
أخبار الأردن -

 

قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور جهاد الحجي إن التشريع الصحيح يشكّل الطريق الأكثر أمانًا لنجاة المجتمع وحمايته من الانزلاق نحو الفوضى والانحراف، مشيرًا إلى أن القوانين الواضحة والحازمة تمثل الإطار الناظم للسلوك الجمعي وضبط التوازن الاجتماعي.

وأوضح في تصريح خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن التدخل المبكر في معالجة الظواهر المنحرفة يُعد أكثر انسجامًا مع الطبيعة البشرية، وأكثر أمانًا على المدى البعيد، مشيرًا إلى أن الانتظار حتى تفاقم المشكلات الاجتماعية يزيد من كلفتها الإنسانية والاقتصادية ويعقّد معالجتها.

وبين الحجي أنه لا جدوى من التأهيل العلاجي ما لم يسبق ذلك خلو المجتمع من مسارات الانحراف، موضحًا أن المعالجة الحقيقية تبدأ من تجفيف المنابع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تنتج السلوك المنحرف، وليس الاكتفاء بمعالجة نتائجه.

ولفت إلى أن المخدرات تمثل واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية، نظرًا لما تفرضه من تكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة، تمتد لتطال الأسرة، وسوق العمل، والأمن المجتمعي، والنظام الصحي بأكمله.

ونوه الحجي إلى أن هناك مظاهر تمرد متزايدة على القانون، إلى جانب مشاهد انحلال أخلاقي باتت واضحة في الفضاء العام، معتبرًا أن هذه المؤشرات تدق ناقوس الخطر، وتنذر بتآكل منظومة الضبط الاجتماعي إذا لم يتم التعامل معها بحزم ومسؤولية.

وأشار إلى أن نظرية الوصم الاجتماعي بدأت تأخذ منحى مختلفًا، حيث لم تعد الوصمة تشكّل رادعًا اجتماعيًا كما في السابق، ما يستدعي إعادة النظر في أدوات الضبط الاجتماعي التقليدية، وتطوير سياسات أكثر فاعلية توازن بين الردع والإصلاح.

وأكد الحجي ضرورة إنهاء حالة الفوضى الاجتماعية، وتفعيل القوانين القائمة، إلى جانب إقرار عقوبات مغلّظة بحق من يعبث بأمن المجتمع وقيمه، معتبرًا أن سيادة القانون الصارمة والعادلة هي الأساس في بناء مجتمع آمن، متماسك، وقادر على حماية أفراده ومستقبله.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية