البشير لـ"أخبار الأردن": ضغوط المعيشة تطوّق الشباب وتفرض وقائع جديدة

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الخبير الاقتصادي محمد البشير إن الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تعيشها الأسر والشباب في الأردن تعود، في جوهرها، إلى ارتفاع نسب البطالة وتدنّي فرص العمل، إلى جانب انخفاض مستويات الرواتب، ووجود شريحة واسعة من العاملين بأجور تقل عن الحد الأدنى المقرر.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذه التحديات ترتبط بصورة مباشرة بالسياسات المالية التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة، والتي أسهمت في تعميق الفجوة في الدخول بين المواطنين، فضلًا عن الاعتماد الكبير على ضرائب المبيعات المفروضة على السلع والخدمات، وارتفاع كلف الطاقة، وزيادة أسعار الفوائد البنكية، وهو ما يشكل عبئًا متراكمًا على الاقتصاد الوطني، وينعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي للشباب.

وبيّن البشير أن الشباب اليوم يواجهون معادلة صعبة تتمثل في غياب فرص العمل العادلة والدخل المنصف، مقابل ارتفاع متواصل في كلف المعيشة، مضيفًا أن بعض النفقات المرتبطة بالحياة الاجتماعية، ومنها كلفة الذهب ومتطلبات الزواج، باتت جزءًا من العبء الاقتصادي العام الذي يثقل كاهل الأسر.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظروف تستدعي من الجميع التحلّي بالحكمة والواقعية، لافتًا إلى أن الزواج قيمة اجتماعية وسنة محمودة، ولا ينبغي ربطها بالتكاليف الباهظة والمظاهر المرهِقة اقتصاديًا، في ظل الأوضاع الراهنة.

ولفت البشير إلى أن الأزمة لا تقتصر على فئة دون أخرى، إذ إن التحديات التي تواجه الشباب الذكور تمتد آثارها إلى الإناث أيضًا، بما في ذلك تأخر سن الزواج، منوهًا إلى أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب فهمًا شموليًا للواقع الاقتصادي، وتعاونًا مجتمعيًا يراعي إمكانات الشباب وظروفهم المعيشية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية