اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إجابات في الوقت المناسب حول السلام المهدّد والقدس ومستقبل المنطقة.. الأمير الحسن يضع النقاط على الحروف

{title}
أخبار الأردن -

 

•    السلام مع إسرائيل مهدد بغياب الإرادة السياسية.. والأردن يتمسك بتسوية عادلة
•    معاهدة 1994 اتفاق دولي ملزم يستند إلى الأطر الدستورية والقانونية
•    الأردن يفي بالتزاماته.. والخلافات بشأن السياسات الإسرائيلية تعمّق الفجوة
•    غياب السفير الأردني وقضية القدس يعكسان استمرار الخلافات الجوهرية
•    الضفة وغزة أرضان محتلتان.. والتواصل الأردني الإسرائيلي محدود
•    الاعتراضات الغربية على المستوطنات تتسع أمام تعثر التسوية
•    غزة تحت الدمار.. والحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف راسخة أمميًا
•    الأردن يرفض اتهامات الانتقاص من حقوق الفلسطينيين ويتمسك بحقوق اللاجئين
•    لا لتجريد أبناء المنطقة من جنسيتهم أو التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية
•    حقوق الفلسطينيين في القدس تتجاوز حماية المقدسات إلى مبدأ المساواة
•    القدس إرث مشترك للأديان الثلاثة وليست ساحة لصراع صفري
•    احترام قدسية الأماكن المقدسة يبدأ بتهدئة الخطاب والابتعاد عن فرض الرموز السيادية
•    فهم الخلفية التاريخية والدينية للقدس مدخل لتعزيز التفاهم بين الشعوب
•    موقع الأردن الجغرافي يضعه في قلب تفاعلات إقليمية متشابكة
•    الحوار مع الخصوم ضرورة للاستقرار وليس خيارًا سياسيًا ثانويًا
•    الصواريخ والمسيّرات في الأجواء الأردنية تهدد السيادة قبل الأمن
•    أكثر من 400 مليون نسمة في المشرق.. شعوب لا يجوز اختزالها في حسابات الصراع
•    الأردن لن يكون ساحة لمواجهات تُدار خارج حدوده
•    تحولات التحالفات الأمنية تعيد رسم أولويات المنطقة
•    التطرف العقائدي يرفض الآخر ويغلق أبواب الحوار
•    الوسطية والتعاون الإقليمي مدخلان لمواجهة الاستقطاب وصون التعددية
•    مستقبل الشرق الأوسط بين الاستقطاب القائم على الكراهية والتعددية القائمة على الاحترام
•    من المتوسط إلى هرمز وباب المندب.. الإنسان أولًا قبل الممرات الاستراتيجية
•    حقوق الإنسان وكرامته يجب ألا تُختزلا في حسابات الطاقة والمصالح الدولية
•    الحقوق الإنسانية للفلسطينيين لا تحتمل مزيدًا من التعطيل

رصد وترجمة صحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية

قال الأمير الحسن بن طلال إن الأردن سعى على مدى أكثر من ثلاثة عقود إلى تحقيق السلام القائم على العدل، مضيفًا أن العقبة الأساسية أمام تحقيقه تمثل في غياب حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.

وأضاف، في مقابلة مع قناة سكاي نيوز، رصدتها صحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية وترجمتها، أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تدرك قوة الاهتمام الإعلامي، لكنها تلجأ، عند مواجهتها أدلة على ارتكاب مخالفات، إلى تشتيت الانتباه بدلًا من تغيير مسارها، والعمل على تقويض مصداقية منتقديها.

وأشار الأمير الحسن بن طلال إلى أن جوهر المشكلة يتمثل في إدارة الصراع بدلًا من حله، معتبرًا أن استمرار هذا النهج يحول دون معالجة جذور النزاع والتوصل إلى تسوية قائمة على العدل.

معاهدة السلام إطار للعلاقات رغم الخلافات

وفيما يتعلق بمستقبل معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، قال إن المعاهدة اتفاقية دولية ملزمة قانونًا، أُبرمت وفق الإجراءات الدستورية والقانونية الأردنية، ووقّعت عام 1994 في عهد الملك الحسين، بمشاركة رئيس الوزراء الأردني آنذاك عبد السلام المجالي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، وبحضور الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

ونوّه الأمير الحسن بن طلال إلى أن الأردن واصل الوفاء بالتزاماته الدولية، مشيرًا إلى أن المعاهدة لا تزال توفر إطارًا مهمًا للعلاقات بين البلدين، رغم الخلافات العميقة بشأن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وفي معرض حديثه عن طبيعة العلاقات الدبلوماسية الحالية، أوضح أن العلاقات لا تزال قائمة، إلا أن الأردن لا يوجد لديه سفير على رأس عمله في إسرائيل، لافتًا إلى أن المملكة تعتبر قضية القدس مسألة لم تُحسم بعد.

وقال الأمير الحسن بن طلال إن الضفة الغربية وقطاع غزة أرضان محتلتان، وليستا مجرد أراضٍ متنازع عليها تفتقر إلى حقوق سيادية واضحة، مضيفًا أن التبادل المباشر للأفكار بين الأردنيين والإسرائيليين محدود للغاية، ويجري في كثير من الأحيان عبر أطراف ثالثة حسنة النية.

ولفت إلى أن حتى دولًا غربية وأوروبية بدأت تعترض على قضية المستوطنات، التي وصفها بأنها من أبرز القضايا الجوهرية التي تعيق التوصل إلى تسوية.

حقوق الفلسطينيين واللاجئين

وتطرق الأمير الحسن بن طلال  إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الدمار في قطاع غزة بلغ مستويات واسعة، ومذكّرًا بأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3236 الصادر عام 1974 أعاد التأكيد على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة والعودة.

ورفض الاتهامات الموجهة إلى الأردن بتجريد الفلسطينيين من حقوقهم، مستطردًا أن المملكة تعاملت مع اللاجئين، ولا سيما الفلسطينيين، بسياسة اتسمت بالانفتاح والتساهل في منحهم الحقوق.

وشدد الأمير الحسن بن طلال على أن الأردن لن يقبل تجريد أبناء المنطقة من جنسيتهم أو التعامل معهم بوصفهم مواطنين من الدرجة الثانية، معتبرًا أن صون الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية يجب أن يظل أساسًا في التعامل مع قضايا اللجوء والمواطنة.

القدس إرث ديني مشترك وليست ساحة لصراع صفري
وفي حديثه عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، قال إن القضية تتجاوز حماية المواقع الدينية إلى مبدأ المساواة في الحقوق، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها سائر الناس.

وأضاف الأمير الحسن بن طلال أن القدس ليست ساحة لصراع ديني محصلته صفر، فهي مدينة تحتضن إرثًا مشتركًا للمسيحيين واليهود والمسلمين يمتد عبر قرون.

وأوضح أن الحل لا يكمن في إضافة أعلام أو فرض رموز سيادية جديدة، وإنما في تعزيز احترام كل طرف لقدسية الأماكن المقدسة لدى الآخر، متابعًا أن ذلك يتطلب تهدئة الخطاب وتوفير مناخ مختلف عن أجواء العنف السائدة.
وأشار الأمير الحسن بن طلال إلى أن معرفة الخلفية التاريخية والدينية للمنطقة ضرورية لفهم طبيعة القدس ومكانتها، لافتًا إلى أن المسيحية نشأت في هذا الجزء من العالم، وأن تجاهل هذا الإرث لا يخدم التفاهم بين الشعوب والأديان.

الأردن في مرمى تداعيات الصراع الإقليمي

وفي تقييمه للمخاطر التي تواجه المنطقة، قال إن الموقع الجغرافي للأردن يجعله عرضة لتداعيات الصراعات المحيطة به، موضحًا أن المملكة تقع في منطقة تتداخل فيها علاقات العداء والصداقة، بما في ذلك مع أطراف ترتبط معها باتفاقيات سلام.

وأضاف أن تحقيق الاستقرار يتطلب الحوار مع الخصوم، لا الاكتفاء بالتواصل مع الحلفاء، مستشهدًا بمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بوصفها مثالًا على إمكانية بناء العلاقات من خلال التفاوض.

وحذّر الأمير الحسن بن طلال من أن دخول الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى المجال الجوي الأردني يسلط الضوء على تعرض المملكة لمخاطر صراع إقليمي لم تكن طرفًا في صنعه، مضيفًا أن هذه الانتهاكات لا تمثل تحديًا أمنيًا فحسب، ذلك أنها تمس أيضًا مسألة السيادة الوطنية.

وأشار إلى أن منطقة المشرق، بما فيها مصر وتركيا وإيران، تضم أكثر من 400 مليون نسمة، مؤكدًا ضرورة النظر إلى شعوب المنطقة باعتبارها مجتمعات لها تطلعاتها واقتصاداتها وثقافاتها ومستقبلها، لا مجرد أرقام في حسابات الصراع.

ونوّه الأمير الحسن بن طلال إلى إن الأردن لا يريد أن يتحول إلى ساحة لمواجهات تدور في أماكن أخرى، مشددًا على أن التعامل مع التحديات الإقليمية ينبغي أن يراعي أمن الدول وسيادتها وحق شعوبها في الاستقرار.

التطرف العقائدي يعطل الحوار

وفي سياق حديثه عن التحالفات الأمنية والتحديات الإقليمية، أشار إلى أن الأردن يُصنّف حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، موضحًا أن طبيعة الترتيبات والتحالفات الأمنية تغيرت مع انتقال الاهتمام من مواجهة الشيوعية السوفيتية إلى التعامل مع التطرف.
وأضاف أن التطرف العقائدي، سواء ارتبط بديانة أو أيديولوجيا معينة، يقوم على رفض الآخر وفرض مسار واحد، ما يجعل الحوار معه بالغ الصعوبة.

وأكد الأمير الحسن بن طلال أهمية تعزيز الوسطية، مشيرًا إلى ضرورة توسيع مجالات التعاون بين المشرق ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تركيا وإيران ومصر، بما يعكس الثقل السكاني والاجتماعي والاقتصادي لهذه المنطقة.

وقال إن مستقبل المنطقة يتوقف على الاختيار بين الاستقطاب القائم على الكراهية والتعددية القائمة على احترام الآخر، محذرًا من اختزال الشرق الأوسط في الصراعات العسكرية والممرات الاستراتيجية والتهديدات الأمنية.

الإنسان يجب أن يكون محور الاهتمام

وذكر الأمير الحسن بن طلال أن المنطقة يجب أن تُقرأ من منظور إنساني، يمتد من شرق البحر الأبيض المتوسط إلى مضيق هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن أهمية هذه الممرات لا ينبغي أن تطغى على حقوق السكان الذين يعيشون في محيطها.

وأضاف أن الاهتمام بالمنطقة لا يجوز أن يقتصر على مواردها الطبيعية أو انعكاسات أزماتها على أسواق الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، بل يجب أن يشمل حقوق الإنسان وكرامته.

وتساءل الأمير الحسن بن طلال عن أسباب استمرار تعطيل الحلول الإنسانية للفلسطينيين، ولا سيما في الضفة الغربية، مستطردًا أن هؤلاء بشر يستحقون الكرامة الإنسانية، وأن استمرار حرمانهم من حقوقهم الأساسية أمر يجب أن ينتهي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية