اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مرة أخرى... لماذا يتكرر استحضار الأردن في الخطاب الإيراني المرتبط بالحرب؟

{title}
أخبار الأردن -

قال الكاتب عصام نوفل إن التركيز المتكرر على اسم الأردن في التغطيات الإعلامية المرتبطة بالتطورات الإيرانية ليس أمرًا عابرًا، فهو يأتِ ضمن سياق مقصود يستحق التوقف عند دلالاته السياسية والإعلامية.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن بعض القنوات والمنصات ذات الأجندات السياسية ستؤدي الدور ذاته الذي اضطلعت به خلال مرحلة ما عُرف بـ"الربيع العربي"، ولكن هذه المرة تحت مظلة الحرب والتطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.

ويذهب نوفل إلى أن التغطية المكثفة والموجهة للأحداث يمكن قراءتها ضمن ما يسميه استراتيجية "Shock & Awe"  غير القتالية؛ أي استخدام الصدمة الإعلامية، وكثافة الرسائل، وتسارع تدفق المعلومات، بوصفها أدوات للتأثير في إدراك الجمهور وتشكيل مواقفه، بالتوازي مع التطورات الميدانية التي تشهدها المنطقة.

وفي سياق قراءته للمشهد الإقليمي، توقف نوفل عند استهداف قواعد في الأردن، معتبرًا أن توجيه الضربات إلى الأراضي الأردنية، بدلًا من حصر المواجهة في ساحات الصراع المباشر، يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول طبيعة الرسائل السياسية والاستراتيجية الكامنة وراء توسيع نطاق الاستهداف.

واستحضر، في هذا السياق، تجربة حزب الله في سوريا، معتبرًا أن مسارات الصراع الإقليمي أظهرت في مراحل سابقة انتقال بعض القوى من مواجهة إسرائيل إلى الانخراط في صراعات داخل دول عربية أخرى.

وطرح نوفل سؤالًا حول طبيعة الاصطفافات والهويات التي يجري استدعاؤها في الخطاب السياسي والإعلامي خلال الحروب الإقليمية، محذرًا من خطورة تحويل الصراع السياسي والجيوسياسي إلى خطاب يستند إلى الانتماءات المذهبية والدينية، بما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الاستقطاب المجتمعي وتوسيع دائرة الخصومة خارج إطارها السياسي المباشر.

وخلص إلى أن المرحلة الراهنة تستوجب، في تقديره، قراءة ما وراء الرسائل المتكررة، وطريقة اختيار المفردات، وتحديد الجهات التي يجري تحميلها المسؤولية، والموضوعات التي تحظى بالتضخيم الإعلامي؛ ذلك أن المعركة على الوعي قد تصبح، في بعض مراحل الصراع، موازية للمعركة على الأرض، وقد يكون تشكيل الرواية جزءًا من أدوات الصراع ذاتها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية