اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخالفة الوزير للقسم لا تُعدّ "يمينًا كاذبة"... الخصاونة يوضح

{title}
أخبار الأردن -

قال الخبير القانوني الدكتور صخر الخصاونة إن الجرائم المتعلقة بـشهادة الزور واليمين الكاذبة لها نطاق قانوني محدد في التشريعات الجزائية، ولا تنطبق على اليمين التي يؤديها الوزراء أو أصحاب المهن والمسؤولون عند تولي مناصبهم أو مباشرة أعمالهم.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن اليمين الكاذبة، بالمعنى القانوني الجزائي، ترتبط باليمين التي يؤديها أحد أطراف النزاع أمام القضاء في قضية منظورة، عندما يكون من شأنها التأثير في الحقوق أو التسبب بضياع حق، فيما تتصل شهادة الزور بالإدلاء بشهادة غير صحيحة أمام الجهات القضائية من قبل شاهد في الدعوى.

وبيّن الخصاونة أن العقوبات الجزائية المقررة في قانون العقوبات تنصرف إلى الحالات التي يحددها القانون، وفي مقدمتها شهادة الزور واليمين الكاذبة ضمن سياقها القضائي، ولا تمتد تلقائيًا إلى الأيمان التي يؤديها الوزراء أو الأطباء أو المحامون وغيرهم عند مباشرة مسؤولياتهم أو ممارسة مهنتهم.


ولفت إلى أن يمين الوزير تحمل طبيعة سياسية ورسمية، وتؤسس لالتزام بمقتضيات المنصب والمسؤولية العامة، شأنها في ذلك شأن الأيمان المهنية التي ترتبط بأخلاقيات ممارسة المهنة وواجباتها، موضحًا أن مخالفة هذه الالتزامات لا تعني، بذاتها، قيام جريمة "اليمين الكاذبة".

وأضاف أن الوزير، في حال إخلاله بواجبات وظيفته أو ارتكابه أفعالًا تشكل مخالفة للقانون، تُحدد مسؤوليته القانونية وفق طبيعة الفعل المرتكب ووصفه القانوني المستقل؛ فإذا انطوى السلوك على جريمة كاستغلال الوظيفة العامة أو غيرها من الأفعال المجرّمة، فإنه يخضع للمساءلة والعقوبة المقررة لتلك الجريمة، لا باعتباره حنثًا باليمين التي أداها عند تولي المنصب.

ونوّه الخصاونة إلى أن القسم أو اليمين المهنية تكتسب أهميتها من كونها إطارًا أخلاقيًا ورسميًا لممارسة المسؤولية، وتعبيرًا عن الالتزام بواجبات الوظيفة أو المهنة، مشيرًا إلى أن هذه الأيمان، بما فيها القسم الطبي وغيره، ترتبط أساسًا بالمسؤولية المهنية أو التأديبية، وبالالتزام بأصول وأخلاقيات العمل.

وذكر أن التمييز بين المسؤولية الناشئة عن مخالفة القانون، وبين الالتزام الرمزي والمهني والسياسي الذي يجسده القسم، يعد أمرًا جوهريًا من الناحية القانونية، إذ إن مخالفة اليمين لا تُرتب تلقائيًا وصفًا جزائيًا تحت مسمى "اليمين الكاذبة"، بينما قد تترتب مسؤوليات سياسية أو إدارية أو تأديبية، فضلًا عن المسؤولية الجزائية إذا ارتكب المسؤول فعلًا مستقلاً يعاقب عليه القانون.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية