اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظام الحقول في "التوجيهي" أمام عقبة كبيرة.. والوزارة مطالبة بإقرار فشل التجربة

{title}
أخبار الأردن -

 


قال منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا"  فاخر دعاس إن نظام الحقول في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" واجه، منذ بدء تطبيقه، جملة من الإشكاليات التي سبق أن حذّرت منها الحملة، معتبرًا أن حجم التعديلات التي أدخلتها وزارة التربية والتعليم على النظام خلال فترة قصيرة يعكس، بحسب تقديره، غياب استراتيجية واضحة وآلية مستقرة للتعامل مع امتحان التوجيهي.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن النظام بدأ بستة حقول، قبل أن يجري تعديله إلى أربعة حقول، مضيفًا أن هذه التغييرات المتلاحقة تؤشر إلى صعوبة تطبيق النظام بصيغته الحالية، وعدم قدرته على الاستجابة بصورة كافية لرغبات الطلبة وإمكانات الوزارة في آن واحد.

وبيّن دعاس أن الهدف المعلن للنظام كان إتاحة المجال أمام الطالب لاختيار الحقل الذي يرغب فيه، إلا أن محدودية الإمكانات حالت دون تحقيق ذلك، لتنتقل الوزارة إلى آلية جديدة يصبح بموجبها اختيار الحقل مرتبطًا بمعدل الطالب في الصفين العاشر والأول الثانوي.

وانتقد كذلك ما وصفه بـتقييد خيارات الطلبة الجامعية وفق الحقل الذي يدرسون فيه، معتبرًا أن هذه الآلية تمثل تحولًا عن النهج التقليدي الذي كان يتيح للطالب، ولا سيما في المسار العلمي، مساحة أوسع لاختيار التخصص الجامعي الذي يتناسب مع قدراته واهتماماته.

وحذر دعاس من أن التداعيات الأوسع لنظام الحقول لم تظهر بعد بصورة كاملة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تفرز إشكاليات تتصل بالقبول الموحد، والجامعات الخاصة، وكليات الهندسة والتكنولوجيا، وطلبة الطب، إلى جانب نظام "البيتك"، الذي قال إن كثيرًا من قضاياه ومشكلاته لم تتكشف بعد.

وأضاف أن استمرار النظام بصيغته الحالية قد يؤدي إلى تداعيات تربوية واجتماعية أوسع، داعيًا وزارة التربية والتعليم إلى التعامل مع التجربة بصورة علمية ومدروسة، وعدم الاستمرار في إدخال تعديلات جزئية لمعالجة الإشكالات المتولدة عنها.

ودعا دعاس الوزارة إلى الإقرار بفشل تجربة نظام الحقول والعودة إلى نظام الفصلين الدراسيين، بحيث تستعاد المسارات الأكاديمية المعروفة، وفي مقدمتها العلمي والأدبي، إلى جانب المسار المهني، مع اعتماد نظام دراسي يمتد على فصلين بدلًا من اختزال التجربة في عام أو دورة واحدة.

وأشار إلى أن العودة إلى النظام السابق من شأنها، بحسب تقديره، تخفيف الضغوط النفسية والعصبية التي يتحملها الطلبة وأسرهم، فضلًا عن الحد من الأعباء المالية المرتبطة بالبطاقات والدروس الخصوصية وغيرها من متطلبات التحضير للامتحان.

وخلص دعاس إلى أن استمرار التجربة بصيغتها الراهنة يضاعف الضغوط المالية، والنفسية، والاجتماعية على الأسر الأردنية، داعيًا الوزارة إلى طي صفحة نظام الحقول والعودة إلى نظام أكثر استقرارًا ووضوحًا، يقوم على الفصلين الدراسيين والمسارات الأكاديمية المعروفة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية