اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ظواهر حرجة تظهر في مدارس المملكة تحتاج إلى استجابة عاجلة

{title}
أخبار الأردن -

 

حذّرت المتخصصة في السياسات التربوية الدكتورة أمل المحارمة من تنامي مظاهر العنف والتنمر بين الطلبة، معتبرةً أن المشهد الراهن يعكس خللًا في منظومة التوعية والتوجيه التربوي والأسري، في وقت باتت فيه البيئة الرقمية، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية، تفرض تحديات جديدة على العملية التربوية.

وأوضحت في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن العنف والتنمر يسودان المشهد المدرسي في ظل غياب التوعية الكافية، وضعف حضور القيادات المدرسية ذات الحزم والعزم، وقلة التوجيه والمتابعة من الأهالي، إلى جانب ترك الأطفال لفترات طويلة أمام الأجهزة اللوحية والألعاب الإلكترونية، دون رقابة كافية على المحتوى أو أنماط الاستخدام.

وبيّنت المحارمة أن دخول الذكاء الاصطناعي بصورة متسارعة إلى حياة الأطفال والطلبة يفرض تحديًا إضافيًا، إذ لم تعد عملية التأثير في سلوك الطالب ومفاهيمه وتصوراته مقتصرة على الأسرة والمدرسة ومحيطه الاجتماعي، وأصبحت تمتد إلى فضاء رقمي واسع قادر على إنتاج المحتوى وتقديمه بصورة شخصية ومتواصلة، ما يستدعي رفع الوعي الرقمي لدى الطلبة والأهالي والمعلمين على حد سواء.

ونوّهت إلى أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، وإنما في غياب الاستخدام الواعي والمنضبط لها، موضحةً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة تعليمية وتربوية مهمة إذا جرى توظيفه بصورة صحيحة، لكنه قد يتحول إلى مصدر جديد للمعلومات المضللة أو السلوكيات غير السوية أو التنمر الرقمي إذا غابت الرقابة والتوجيه.

وتساءلت المحارمة: "ماذا سننتظر من هذه الأجيال إذا استمر تركها فريسة للشاشات والألعاب والمحتوى الرقمي، من دون بناء وعي يحصّنها ويضبط سلوكها؟"، محذرةً من أن تجاهل هذه التحولات قد يؤدي إلى إنتاج أنماط سلوكية أكثر حدة، تمتد من المدرسة إلى المجتمع.

وشددت على أن مواجهة العنف والتنمر أصبحت ملفًا تربويًا، واجتماعيًا، ورقميًا متشابكًا، يتطلب إعادة تعريف دور المدرسة والأسرة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وتطوير برامج للتربية الرقمية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل والاحترام وقبول الآخر لدى الطلبة.

وخلصت المحارمة إلى ضرورة طرح السؤال بصورة أكثر إلحاحًا حول دور وزارة التربية والتعليم، مضيفة أن المطلوب يتمثل في بناء سياسة وقائية متكاملة ترصد السلوكيات مبكرًا، وتؤهل القيادات المدرسية، وتدعم الأسر، وتضع إطارًأ واضحًا للتعامل مع الذكاء الاصطناعي والألعاب والمنصات الرقمية، بما يضمن أن تكون التكنولوجيا رافعة للتعليم وبناء الشخصية، لا عاملًا إضافيًا في تفاقم العنف والتنمر.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية