اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعوات لحماية أراضٍ تحولت إلى مكبات أنقاض ونفايات

{title}
أخبار الأردن -

دعا المهندس باهر يعيش إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الأراضي غير المستثمرة، ولا سيما الأراضي المملوكة لأشخاص متغيبين أو لقُصّر، والحفاظ عليها من الاعتداءات وتحويلها إلى مكبات عشوائية للأنقاض والنفايات، مضيفًا أن حماية هذه الأراضي مسؤولية تتصل بالبيئة والمصلحة العامة وحقوق الملكية على حد سواء.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن بعض الأراضي الواقعة داخل الأحياء السكنية، والتي كانت في السابق مساحات خضراء ومتنفسًا لسكان المناطق المحيطة، تحولت بفعل إلقاء مخلفات البناء والأنقاض بصورة عشوائية إلى مساحات مشوهة تضر بالمشهد الحضري والبيئة، فضلًا عن تأثيرها في حركة المشاة وسلامة الطرق والمناطق السكنية المجاورة.

وبيّن يعيش أن بعض الأراضي الزراعية أو غير المستثمرة تؤدي أدوارًا بيئية واقتصادية مهمة، سواء من خلال توفير مساحات خضراء داخل المدن، أو دعم الإنتاج الزراعي المحلي، أو المساهمة في تغذية المياه الجوفية، داعيًا إلى عدم التعامل معها باعتبارها مساحات مهملة يمكن استباحتها أو التخلص من مخلفات الحفريات فيها.

ولفت إلى أن بعض الأراضي قد تعود ملكيتها إلى أشخاص يقيمون خارج البلاد، أو تكون ملكيتها موزعة بين عدد كبير من الشركاء، أو تعود إلى قصّر وأيتام، الأمر الذي قد يجعل أصحابها أقل قدرة على متابعة الاعتداءات التي تتعرض لها، ما يستدعي تعزيز الرقابة الرسمية عليها، ومنع استغلال غياب أصحابها أو ضعف قدرتهم على المتابعة.

وأضاف يعيش أن إلقاء الأنقاض بصورة متكررة يؤدي مع مرور الوقت إلى تغيير طبيعة الأرض ورفع منسوبها، فضلًا عن تشويه البيئة المحيطة وإلحاق الضرر بالمشهد العام، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الممارسات رغم ما قد يصاحبها من أصوات وآليات وحركة ليلية يطرح تساؤلات حول مستوى الرقابة والرقابة الفعلية على عمليات التخلص من مخلفات البناء.

وطالب الجهات المختصة بتفعيل الإجراءات القانونية المتعلقة بإلزام أصحاب الأراضي الواقعة على الطرق الرئيسية والسكنية بتسويرها، بما يحفظ حقوق الملكية ويمنع استخدامها بصورة غير مشروعة، إلى جانب دراسة إنشاء الأرصفة المناسبة أمامها، بما يحافظ على سلامة المشاة ويحد من انتقال الأتربة ومخلفات الأراضي إلى الشوارع، خصوصًا خلال هطول الأمطار.


ونوّه يعيش إلى أن معالجة هذه الظاهرة لا تتطلب حلولًا معقدة بقدر ما تحتاج إلى رقابة مستمرة، وتطبيق فعلي للقانون، وتحديد واضح للمسؤوليات، داعيًا إلى حماية الأراضي غير المستثمرة باعتبارها جزءًا من النسيج العمراني والبيئي للمدينة، وعدم السماح بتحويلها إلى بؤر للتلوث والتشويه، حفاظًا على حق أصحابها وحق المواطنين في بيئة حضرية نظيفة ومنظمة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية