اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

استعدوا للقادم... تفاصيل المخطط الذي تتجهز له إيران منذ 15 عامًا بشأن مضيق هرمز

{title}
أخبار الأردن -

 


قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية الأستاذ الدكتور نبيل العتوم، إن التصعيد الأميركي الأخير ضد إيران، بعد دخول الحصار على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ من جديد، يعكس توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو زيادة الضغط العسكري والاقتصادي المتزامن على طهران، مشددًا على ضرورة الانتباه أولًا إلى الأهداف الحقيقية من وراء هذا التصعيد قبل الانتقال إلى قراءة السيناريوهات المحتملة.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن واشنطن انتقلت من منطق الضغط العسكري المباشر إلى الضغط الاقتصادي الاستراتيجي، من خلال توظيف التهديدات العسكرية والعقوبات المالية كأداة لدفع إيران نحو القبول بالشروط الأميركية، مستطردًا أن التهديد بضرب منشآت الطاقة الإيرانية لا يمثل هدفًا عسكريًا بحتًا بقدر ما هو أداة تفاوضية بامتياز، إذ يحاول ترامب، بحسب تعبيره، إقناع النظام الإيراني بأن كل فترة تأخير في التوصل لاتفاق ستقابلها ضربات تستهدف تدمير القطاعات الأكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد الإيراني، مع إبقاء باب المفاوضات مفتوحًا في حال تراجعت طهران عن مواقفها.


وأشار العتوم إلى أن الجانب الإيراني يرى في أي تراجع تحت الضغط سابقة خطيرة ومحورية بالنسبة له، وهو ما يدفعه إلى اعتماد استراتيجية المماطلة وكسب الوقت، بهدف تحسين شروط التفاوض مع الحفاظ في الوقت ذاته على قدر من الردع يمنع واشنطن من الانتقال إلى مرحلة التصعيد الشامل، لافتًا إلى استراتيجية ثانية تتمثل في رفع كلفة أي مواجهة عبر مزيد من الاعتداءات على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، إلى جانب التلويح بورقة الوكلاء والأذرع الإقليمية، بما قد يشمل دفع جماعة الحوثي لإطلاق الصواريخ والمسيّرات.

ولفت إلى أن إيران تمارس حاليًا ثلاث استراتيجيات أساسية في مواجهة الضغوط الأميركية؛ الأولى هي رفض الإملاءات الأميركية بشكل قاطع، إذ يعلن الجانب الإيراني رفضه لأي اتفاق يُلزمه بتقديم تنازلات جوهرية مقابل مكاسب محدودة، رغم تصاعد العمليات العسكرية الأميركية التي باتت تأخذ طابعًا "جراحيًا" يستهدف تحديدًا قدرات الحرس الثوري الإيراني المتورطة في تعطيل الملاحة، أما الاستراتيجية الثانية فتتمثل في محاولة رفع سقف التفاوض من خلال الاستعانة بورقة مضيق هرمز لتحسين شروط أي اتفاق نهائي، خصوصًا فيما يتعلق بملفي العقوبات والأموال المجمدة.

مخطط إغلاق هرمز.. "أُعدّ منذ 15 عامًا"

وفي معرض حديثه عن مضيق هرمز، استشهد العتوم بتصريحات لافتة صدرت عن المستشار العسكري للمرشد الإيراني، اللواء رحيم صفوي، قال فيها إن مخطط إغلاق مضيق هرمز جرت صياغته منذ خمسة عشر عامًا، معتبرًا أن هذا التصريح يكشف أن الأمر لا يتعلق بأطماع إيرانية مستقبلية فحسب، بل بمحاولة إيرانية لجني أرباح متراكمة من سنوات سابقة أيضًا.

ونوّه إلى أن الرهان على ورقة مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز استراتيجيات إيران، ذلك أن طهران تسعى إلى تعظيم قيمة هذه الورقة من خلال الترويج لفكرة أن أي "صفقة ملاحة" مستقبلية ينبغي أن تحقق لها عوائد مالية ضخمة، مشيرًا إلى أن متابعة الإعلام الإيراني اليومي تكشف حديثًا متكررًا منذ فترة طويلة عن إمكانية أن يجني الاقتصاد الإيراني من هذه الورقة إيرادات تتجاوز 50 مليار دولار سنويًا على أقل تقدير، ما يعني أن هذا مخطط "قديم جديد" لطالما تحدث عنه الإيرانيون في مناسبات سابقة، إلى جانب إصرارهم التاريخي على استخدام تسمية "الخليج الفارسي" في محاولة لإظهار الهيمنة والنفوذ على المنطقة.

وخلص العتوم إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن مضيق هرمز مفتوح لجميع من يرغب بالمرور باستثناء إيران، في مقابل دخول البرلمان الإيراني على خط المواجهة مع واشنطن بشأن المضيق، بعدما أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، وهو قيادي في الحرس الثوري الإيراني، عن تقديم مشروع قانون رسمي يتعلق بإدارة المضيق، محذرًا من أن النواب الإيرانيين ثابتون على الدفاع عما وصفه بـ"الخطوط الحمراء" المتعلقة بإدارة مضيق هرمز، دون أن يكشف تفاصيل مشروع القانون أو موعد مناقشته في البرلمان.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية