fbpx
وجهات نظر

عندما يتكلّم قائد الجيش.. بقلم محمد عبد الكريم الزيود

أخبار الأردن

قادة الجيش في عرف بلادنا لا يظهرون في الإعلام إلّا قليلا، ولا يعشقون الكاميرات كالآخرين، ولا يحبّون الأضواء كثيرا، لأن أفعالهم هي الحديث، ولأنّ تعبهم هي القصائد، وفي ظلّ سلاحهم يكمن الإنجاز، وتنطق مواقفهم بكل معاني الرجولة بصمت، ولكن عندما يمرّ الوطن بمحنة يخرجون ونعرف أن لخروجهم على منصات الإعلام ألف معنى ومعنى.

هكذا ليلة أمس ظهر قائد الجيش يوسف باشا الحنيطي، إنصياعا لأمر جلالة الملك رأس الدولة ولغضبه المشروع، وقف بكل هيبة القوات المسلحة، وبكلمات قليلة ومعدودة أصلح الميزان، وأرسل الرسائل التي لا تخطئ الهدف؛ لن نسمح بأن تمسّ هيبة الدولة، وأن يتم التجاوز على القانون وترهيب المواطنين، وأن الجيش سيضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه بكسر قانون الدفاع والتعدي على سلطة الدولة .

لم يأتِ تصريح قائد الجيش صدفة، ولكن لنستشعر غضب الملك وغضب الأردنيين، بأنّ ما حصل عقب نتائج الانتخابات النيابية، من إطلاق للعيارات النارية ومظاهر حمل السلاح وتجّمع المواطنين مخالفة للحظر وقانون الدفاع، وبأنها سلوكيات غير مقبولة وغير قانونية، بصفة الجيش العربي هو حارس الديموقراطية والدستور والسند الدائم للأجهزة الأمنية والحكومية.

قائد الجيش الذي لا يعرف مكتبه ولا الجلوس في بيته، لأن من مثله من يحمل ثقل المسؤولية وهي كبيرة، يبقى متنقلا بين الحدود وبين الثغور ، يزور الجنود في مواقعهم، ويستمتع بصوت الرصاص في ساحات التدريب وفي صحاري المناورات، يوم أمس ترك كل شيء وجاء ليحمل للناس رسالته، وهي الحفاظ على الوطن وهي مسؤوليته المباشرة من لُدن قائده الأعلى، ولن يتوانى في تنفيذ كل ما فيه من شأن في سبيلها.

الأردنيون اليوم يقفون مع الملك ومع غضبه، ومع الوطن ومع الجيش وقائده، لأنه يستحق منّا أن نحافظ على المنجز، وأن نلتزم بالقانون، في ظل جائحة تهاجم بلدنا بكل شراسة، ولنكُن عونا لهم وليس عليهم ، بالتآلف لا بالإختلاف تُبنى الأوطان، وبالوعي والعمل الصادق تستمر مسيرة الإنجاز.

 

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق