نحو إتحاد عربي ... يشبه نظام الاتحاد الأوروبي

نحو إتحاد عربي ... يشبه نظام الاتحاد الأوروبي

كتب أ.د. محمد الفرجات
لطالما إنتظرت شعوب الدول العربية تحسن واقع الحال وإزدهار دولها وتحقق الرفاه المنشود... ففي الوقت الذي تنعم فيه شعوب العالم بالرفاه وفرص العمل والدخل العالي وجودة خدمات التعليم والصحة وغيرها، وتنعم بالبنى التحتية والفوقية والشبكات العصرية، تعاني معظم شعوب المنطقة العربية الفقر والبطالة، بجانب الخلافات التي تعصف بدولهم.

لدينا المياه والطاقة والأراضي الخصبة والعقول والخبرات والأيدي العاملة... ولدينا بالمقابل شعوب لها الحق بأن تؤمن لذاتها ولأجيالها القادمة الأمن والرفاه والإستدامة...

لدينا كعرب حلم يراودنا لكي نحقق نوعا من الاتحاد كما فعل الأوروبيون، وكما فعل الأفارقة، وكما فعلت ولايات أمريكا، ولدينا طموح كبير بأن يتحقق إتحاد عربي يحقق حلمنا وطموحنا.

إتحادنا العربي يحتاج لكي يتحقق خطة إستراتيجية شاملة على مراحل من خمسة أعوام، تهدف لتوحيد العملة، وبناء شراكات أمنية سياسية إقتصادية ملزمة تضمن أمن ووحدة العالم العربي، كما وتضمن الأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة لدول الاتحاد...

هكذا إتحاد يساعد العالم والكوكب وسكانه أمام تحديات التغير المناخي والوباء والكوارث الطبيعية، كما ويساهم بالقضاء على الإرهاب ودوافعه ومساراته ومنابعه وأسبابه.

اليوم ومع تحسن وسائل التواصل والتفاهم بين الشعوب ومع تقدم العلم والتكنولوجيا، فليس هنالك ما يمنع ولادة هكذا وحدة، وليس هنالك ما يهدد العالم إن توحد العرب، ولا يوجد أي مبرر لإسقاط حلم أمة بالإستقرار.

سياسيا فالكيان العربي يجب أن يكون له صوته ووجوده على المستوى الدولي، ولا يجوز أن نبقى نستجدي الحلول من الدول العظمى.

الفروقات الاقتصادية بين الدول العربية يمكن أن تعالج في الخطة الاستراتيجية بالأدوار والتكامل المنشود؛ فهنالك دول غنية بالنفط وأخرى بالثروات الطبيعية، ودول غنية بالماء والأراضي الخصبة، ودول بالأيدي العاملة... إلخ، مما يتيح التكامل بأروع صوره.

إسرائيل تستفرد بالدول العربية ولا تتوقف عند حد، وتعتبر ضعف وفرقة وتشرذم العرب محفز ومشجع للإستمرار بمشروعها.

الدول العربية عانت الاستعمار والتشرذم والحروب والربيع العربي والأزمات المختلفة، ولقد آن لشعوبها أن تتنفس الصعداء.


تنويه.. يسمح الاقتباس وإعادة النشر بشرط ذكر المصدر (صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية).