إلغاء حكم الإعدام في واحدة من أبشع جرائم الأردن

إلغاء حكم الإعدام في واحدة من أبشع جرائم الأردن

ألغت محكمة التمييز حكم الإعدام الصادر بحق بائع خضار متجول سرق وقتل امرأة تبلغ من العمر 74 عاما في إربد.

وكانت محكمة الجنايات قد أدانت المتهم، الذي كان يعرف الضحية في السابق لأنها إحدى زبائنه، بضربها حتى الموت وسرقتها يوم 14 آب/أغسطس 2020، وحكمت عليه بالإعدام.

وفي تفاصيل القضية التي اطلعت عليها صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، كانت الضحية تعيش بمفردها، وكان المتهم يعرفها لأنها كانت زبونًا دائما لديه، وكانت تشتري منه الخضار في كثير من الأحيان.

وتبين للمحكمة أن الضحية كانت تعطي بائع الخضار أموالاً لمساعدته.

وفي يوم الجريمة، دخل المتهم منزل الضحية حوالي الساعة الثانية صباحًا بقصد سرقتها.

وقام المتهم بضرب السيدة السبعينية على وجهها ورأسها، وسرق مصوغاتها الذهبية وأغلق الباب وغادر.

وفي اليوم التالي، باع المتهم جزءًا من المصوغات الذهبية المسروقة لمحل ذهب، وسوارًا لأحد معارفه.

وفي نفس اليوم، تم العثور على جثة الضحية، واستدعت الأجهزة الأمنية عائلتها للتحقيق.

وأخذ المحققون مسحات من مقبض الباب الرئيسي لمنزل الضحية، ثم ربطوا الحمض النووي بالمتهم، وبناء على هذا الدليل تم القبض على بائع الخضار وتحويله إلى المحكمة.

وبعد صدور الحكم بإعدام المُدان، اعترض محامي الدفاع على الحكم أمام محكمة التمييز بحجة أن المحكمة اعتمدت على تقرير الطب الشرعي "عند توريط موكلي ولكن لم تتح لي الفرصة لاستجواب الطبيب الشرعي الذي أعد التقرير".

وقال محامي الدفاع: "كان الطبيب الشرعي الذي أعد التقرير مسافراً وقررت المحكمة قراءة تقريره في المحكمة بدلاً من استدعائه للاستجواب بمجرد عودته إلى المدينة".

في غضون ذلك، طلب المدعي العام لمحكمة الجنايات من محكمة التمييز تأييد الحكم.

وقررت محكمة التمييز إلغاء الحكم "لإتاحة الفرصة لفريق الدفاع لاستجواب خبير الطب الشرعي الذي أعد تقرير القتل".

وقضت محكمة التمييز بأنه "على محكمة الجنايات استدعاء الطبيب الشرعي الذي أعد التقرير لإتاحة الفرصة للدفاع لاستجوابه قبل إصدار حكمها النهائي".

وفي السنوات الأربع الماضية، حُكم على 63 شخصاً بالإعدام في الأردن، ويوجد حاليًا 219 محكومًا بالإعدام في المملكة، بينهم 22 امرأة.

وبين عامي 2006 و2014، حافظ الأردن على وقف تنفيذ عقوبة الإعدام لمدة 8 سنوات، والذي انتهى في ديسمبر/كانون الأول 2014 عندما تم إعدام 11 متهما في جرائم مختلفة.

وتنص المادة 93 من الدستور على أنه "لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد أن يصادق عليه الملك. ويعرض عليه كل حكم من هذا القبيل من مجلس الوزراء مشفوعاً برأي المجلس فيه.


تنويه.. يسمح الاقتباس وإعادة النشر بشرط ذكر المصدر (صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية).