اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عقل يكتب : "الأردن في مواجهة ارتفاع أسعار النفط.. رفع تدريجي للمشتقات يحمي المواطن ويحافظ على استقرار المالية العامة"

{title}
أخبار الأردن -

هاشم عقل

ارتفاع خام برنت إلى مستويات 117-116 دولاراً يدفع أسعار المشتقات النفطية محلياً.. والحكومة تلجأ إلى الرفع التدريجي لحماية القدرة الشرائية


شهدت أسواق النفط العالمية خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعات حادة في أسعار خام برنت، حيث لامست مستويات مرتفعة تراوحت بين 117 و116 دولاراً للبرميل، وجاء هذا الصعود مدفوعاً بمخاوف الإمدادات الجيوسياسية في المنطقة، والتوترات التي أثرت على استقرار الأسواق العالمية، مما انعكس مباشرة على أسعار المشتقات النفطية المكررة.


محليا أدى هذا الارتفاع العالمي إلى ضغوط واضحة على كلف استيراد المشتقات النفطية. ووفقاً لبيانات السعرية ارتفعت الكلف الفعلية للبنزين والديزل والغاز المنزلي والكازبشكل ملحوظ مقارنة بالأشهر السابقة، ما استدعى تعديلاً جزئياً في الأسعار المحلية لشهر نوفمبر القادم  .

في مواجهة هذه الظروف، تسعى الحكومة إلى تخفيف حدة انعكاس الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، من خلال اتباع سياسة تقوم على التدرج في تعديل أسعار المشتقات النفطية، بدلاً من نقل كامل الزيادة في الكلف العالمية إلى المستهلك دفعة واحدة.

وتكتسب هذه السياسة أهمية كبيرة في ظل الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر الأردنية، إذ إن الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار المحروقات قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والشحن والإنتاج، ثم انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع الأساسية والخدمات، بما يضعف القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من الأعباء على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط.


ومن هنا، فإن الرفع التدريجي للأسعار يمكن أن يخفف الصدمة على المستهلك، ويمنح الأسر والقطاعات الاقتصادية فرصة أكبر للتكيف مع المتغيرات، كما يساعد على الحد من انتقال التضخم المستورد إلى السوق المحلية بصورة سريعة وحادة.


لذلك ثلاثة أهداف رئيسية للحكومة : حماية المواطنين من الصدمات السعرية، وضمان استمرارية توفير المشتقات النفطية، والحفاظ على استدامة المالية العامة.


والمواطن الأردني يحتاج إلى الحماية من الصدمات السعرية، والدولة تحتاج في الوقت نفسه إلى موارد مالية مستدامة تستطيع من خلالها مواصلة تقديم الخدمات الأساسية. وتحقيق التوازن بين هذين الهدفين هو جوهر السياسة الاقتصادية الرشيدة في أوقات الأزمات النفطية.


وتكشف الأرقام أن الكلف الفعلية في تسعيرة أكتوبر تجاوزت الأسعار المعتمدة للمواطن في بعض المشتقات، إذ بلغت كلفة الديزل الفعلية نحو 1077 فلساً للتر بينما بيع بـ900 فلس بفارق 170 فلس عن السعر العالمي، وكلفة البنزين 90 نحو 1112 فلساً بينما بيع بـ1050 فلساً   بفارق 70 فلس وكلفة الكاز 900 فلس ويباع 550 فلسا بفارق 350 فلساً.

 ويستمر الدعم الجزئي، بما في ذلك دعم الغاز المنزلي والغاز  الصناعي بملايين الدنانير شهرياً، في إطار سياسة تمتص جزءاً من الارتفاع العالمي. 


لما تقدم من المتوقع ارتفاع سعر لتر بنزين 90  بنسبة 5% والديزل بنسبة 5,5% وبنزين 95 بنسبة 2.5% .
اي تقريبا 50 فلسا لكل لتر لكافة المشتقات مع تثبيت سعر اسطوانة الغاز ولتر الديزل .

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية