القرالة: رفع رسوم الساعات الجامعية غير مبرر.. والزيادة وصلت إلى 200%
قال رئيس لجنة التعليم النيابية النائب الدكتور إبراهيم القرالة إن رفع رسوم الساعات الدراسية في الجامعات الحكومية غير مبرر، مشيرًا إلى أن الزيادة في بعض التخصصات وصلت إلى 200%.
وأوضح القرالة، خلال حديثه لبرنامج "بصوتك مع عامر الرجوب" عبر إذاعة عين إف إم، أن المبررات المتعلقة بالكلف التشغيلية للجامعات تحتاج إلى مراجعة، خاصة في ظل وجود التزامات مالية أخرى على الجامعات، من بينها الابتعاثات والتعيينات لأعضاء هيئة التدريس.
وانتقد اختلاف رسوم الساعات بين الجامعات الحكومية، متسائلًا عن الأسس التي تعتمدها الجامعات في تحديد الرسوم، وما إذا كانت مرتبطة بالوضع المالي لكل جامعة أو بعوامل أخرى.
وبيّن أن بعض الزيادات في رسوم التخصصات وصلت إلى 200% مقارنة بالرسوم السابقة، معتبرًا أن حجم هذه الزيادة يستدعي المراجعة.
وأشار إلى أن لجنة التعليم النيابية كانت قد وجهت مذكرة قبل نحو ثلاثة أشهر بشأن ملف الرسوم الجامعية، إلا أنها لم تتلقَّ ردًا عليها حتى الآن، مؤكدًا أن اللجنة ستتقدم بمذكرة جديدة للمطالبة بتقسيط رسوم الساعات، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الطلبة وأسرهم.
مديونية الجامعات
وفيما يتعلق بالأوضاع المالية للجامعات الحكومية، كشف القرالة عن مديونيات كبيرة على عدد من الجامعات، موضحًا أن مديونية جامعة اليرموك تبلغ نحو 100 مليون دينار، فيما تقدر مديونية جامعة مؤتة بنحو 80 مليون دينار، في حين تمكنت جامعات أخرى من تسديد مديونياتها.
وشدد على أن معالجة الأوضاع المالية للجامعات يجب ألا تكون على حساب الطلبة وأسرهم، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الرسوم الدراسية.
وقال القرالة إن الأصل أن يكون التعليم مجانيًا في الدولة، مشيرًا إلى أهمية المنح والمكرمات، وضرورة العمل باتجاه ضمان مجانية التعليم الجامعي.
ولفت إلى أن بعض التخصصات أصبحت كلفة دراستها في جامعات خاصة أقل من نظيراتها في الجامعات الحكومية، معتبرًا أن ذلك يستدعي مراجعة آليات تحديد الرسوم وأسس احتسابها.
تحذير من قروض الطلبة
وفي ملف قروض الطلبة، حذر القرالة من الآثار المترتبة على هذه القروض بعد التخرج، خصوصًا في حال عدم قدرة الطالب على السداد، الأمر الذي قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات تحصيلية بحق الطالب أو الكفيل، من بينها التعميم.
وأكد أن ملف قروض الطلبة بحاجة إلى معالجة تضمن ألا يتحول الدعم المقدم للطالب خلال فترة دراسته إلى عبء مالي طويل الأمد عليه وعلى أسرته.
وفيما يتعلق بعدم تلقي اللجنة إجابات حول الأسس التي تعتمدها الجامعات في تحديد الرسوم، قال القرالة إن الإجابات لدى الحكومة، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتواصل مع وزير التربية والتعليم والجهات المعنية للوقوف على آليات تحديد كلفة ورسوم الساعات الجامعية.
وأكد أن ملف الرسوم الجامعية يمس شريحة واسعة من الطلبة والأسر، ويحتاج إلى مراجعة واضحة توازن بين أوضاع الجامعات المالية والقدرة الاقتصادية للمواطنين.







