اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خطاطبة يكتب: الاتحاد مهر المصالحة

{title}
أخبار الأردن -

 

خالد خطاطبة


لو حدث ما حدث من مهازل في مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم أمام شقيقه السوري على استاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة أول من أمس في دولة أخرى، لسارع اتحاد الكرة إلى تقديم استقالته فورا، قبل مسارعته إلى إصدار بيان ركيك أدان به نفسه، رغم محاولاته تحميل المسؤولية لجهات أخرى.
 

لو كان اتحاد الكرة يحترم الجماهير ويرغب في امتصاص الغضب الجماهيري والإعلامي، لتقدم باستقالته، التي تأتي أيضا احتراما للأردن الذي تعرضت صورته للخدش داخليا وخارجيا بسبب تداعيات هذه المباراة. بل إن ما اقترفه اتحاد الكرة نجح في هدم الكثير من المبادرات الرياضية والسياحية والثقافية التي قامت بها جهات متعددة للترويج للأردن، قبل أن تأتي «مهزلة» اتحاد الكرة لتدمر صورة البلد خارجيا وتخدشها، بعد أن صارت «فضائح» البث مادة للتندر في سورية وغيرها.
كان يفترض أن ينزل الاتحاد من برجه العاجي، ويتواضع ويعترف بالأخطاء التي ارتكبها، ولكنه أبى وأصر على أنه الجهة التي لا يمكن أن تخطئ، ما يؤشر إلى مزيد من الأخطاء الكارثية.
اتحاد الكرة، الذي وضع نفسه في برج عاجي، رغم بساطة كرة القدم، اللعبة الشعبية، تسبب في كوارث سابقة. فهو الذي أضحك العالم علينا عندما خسر معركته أمام نادي دوقرة في محكمة التحكيم الدولية، رغم أن القضية كان يمكن أن تُحل باتصال أو اجتماع. وهو الذي اتخذ قرارا بتهبيط 12 ناديا دفعة واحدة، في سابقة جعلت الأردن حديث الإعلام العربي المتنمر علينا بفعل قرارات الاتحاد، التي امتدت إلى حرمان الأردن من وفد إعلامي رسمي لمرافقة منتخب النشامى إلى المونديال، في نقطة سوداء ستبقى خالدة في سجل هذا الاتحاد.
اتحاد الكرة لم يهتم بتفاصيل بث مباراة الأردن وسورية، وكان أكبر همه في الأيام الأخيرة مسألة موظفين تتعلق بكيفية نشر «الغد» لخبر تفاصيل الحفل الذي أقامه الاتحاد للموظفين في المزرعة، وكيف تم التقاط الصور، وضرورة العودة إلى الكاميرات لمعرفة الشخص الذي صوّر وسرّب الصورة والمعلومات!
وفي مباراة الأردن وسورية، حدث ولا حرج عن الأخطاء التنظيمية التي ترافقت مع كارثة البث التلفزيوني. فمنطقة «المكس زون» كانت مشاعا للجماهير، والدائرة الإعلامية في الاتحاد كانت تمسك باللاعبين وتمنعهم من الحديث مع الإعلام، وهو دليل على فشل إعلامي ذريع رافق الفشل التنظيمي.
أعتقد جازما أن الاستقالة باتت أمرا حتميا، ولا بد من احترام رغبة الشارع. وكل التقدير والاحترام والامتنان للتلفزيون الأردني وقناته الرياضية المهنية المتميزة، التي حُرمت من بث مباراة لمنتخب النشامى، رغم أن هذا التلفزيون كان دائما داعما لاتحاد الكرة ويزوده بملايين الدنانير من البث التلفزيوني، وهو الذي ساعد موظفي الاتحاد في الظهور بشكل محترم أمام الجمهور، قبل أن يتنكر له الاتحاد، ليسقط هذا الاتحاد في شر أعماله.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية