اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأونروا: نحو نصف مليون طالب عادوا إلى مقاعد الدراسة في غزة

{title}
أخبار الأردن -

 

أكد المستشار والمتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، أن نحو نصف مليون طالب عادوا إلى مقاعد الدراسة في قطاع غزة، في ظل بدء استئناف العملية التعليمية، مشيرا إلى أن هذا العام قد يكون أفضل من العام الماضي بسبب نوع من الهدوء الأمني في القطاع.

وفي حديثه، مساء السبت، وصف أبو حسنة ما يحدث بأنه يعكس "روح غزة"، وإصرار سكان القطاع وطلابه على التعليم، في ظل عدم امتلاك غزة مصادر طبيعية واعتمادها تاريخيا على قدراتها البشرية والتعليمية.

وفي ظل استمرار وجود عشرات الآلاف من العائلات في مراكز الإيواء، أنشأت "الأونروا" مساحات تعليمية داخل مراكز الإيواء وخارجها.

وبحسب أبو حسنة، هناك نحو 86 مساحة تعليمية تستقبل حاليا ما بين 70 و80 ألف طالب في التعليم الوجاهي، وسط توقعات بارتفاع العدد إلى 100 ألف خلال الأشهر المقبلة، فيما سيصل التعليم الافتراضي أو عن بعد إلى نحو 280 ألف طالب.

وتعتمد "الأونروا" خطة تجمع بين التعليم الوجاهي والتعليم الافتراضي، فيما يعمل نحو 8 آلاف مدرس على تنظيم الحصص الدراسية وتوزيعها وآلية الدمج وعدد الساعات الدراسية وغيرها.

390 موظفا من "الأونروا" استشهدوا في غزة

وفي ما يتعلق بأوضاع المعلمين، أوضح أبو حسنة أن نحو 390 من موظفي "الأونروا"، من معلمين وغير معلمين وزملاء، استشهدوا، إلى جانب آلاف الأطفال، فيما استشهد أطفال آخرون أو دفنوا تحت الأنقاض ولم يعودوا، فضلا عن عشرات الآلاف من الجرحى.

وينعكس ذلك على الأطفال العائدين إلى المدارس، إذ يفتقدون زملاءهم، ولا يعرفون أحيانا أين أصبحوا، فيما سمع بعضهم باستشهاد زملائهم أو دفنهم تحت الأنقاض أو تعرضهم لبتر أطرافهم.

ووصف المشهد في غزة بأنه "معقد" و"مأساوي"، ويعد من أخطر المراحل التي مر بها الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948.

وفي المقابل، يواصل المعلمون أداء دورهم رغم معاناتهم ظروف النزوح ذاتها، وإقامتهم في الخيام ومعايشتهم للظروف التي يمر بها الطلاب.

وتتجاوز احتياجات مئات الآلاف من الأطفال والطلاب، الذين تعرضوا لصدمات نفسية وعقلية عميقة، حدود التعليم الأكاديمي في الرياضيات واللغة العربية والعلوم وغيرها، إلى توفير دعم نفسي كبير يساعدهم على مواصلة حياتهم.

وفي هذا الإطار، لدى "الأونروا" مئات العاملين في هذا المجال، مع تركيز على متابعة الأطفال والطلاب ومساعدتهم على استعادة حياتهم الطبيعية، إذ إن التعليم في غزة لا يقتصر على التعليم الوجاهي أو الافتراضي.

أزمة مالية مستمرة واحتياجات لوجستية متزايدة

أما بشأن الأزمة المالية التي تواجه "الأونروا"، فأشار أبو حسنة إلى أنها لم تحل، مبينا أن الوكالة اتخذت إجراءات بينها خفض رواتب الموظفين، بالتوازي مع استمرار الجهود لمعالجة الأزمة.

وفي ما يخص ترميم المدارس، يرتبط ذلك بإعادة إعمار قطاع غزة، وهو ملف بعيد حاليا، ولا تراه "الأونروا" إلا ضمن منظومة حل سياسي للقطاع وما يتعلق بـ"لجنة غزة وغيرها".

وبالتوازي، تمتلك "الأونروا" القدرات والخبرات اللازمة لإعادة الإعمار، بما في ذلك مئات المهندسين الذين سبق للوكالة أن اعتمدت عليهم في بناء مدن كبيرة في قطاع غزة، إلا أنه لم تدخل حتى الآن أي مواد إعمار إلى القطاع.

وتقتصر المواد التي تدخل حاليا على بعض الخيام، في وقت تحتاج فيه غزة إلى مئات آلاف الخيام، بعدما أصبحت الخيام الموجودة مهترئة.

وعلى صعيد الجهود المالية، يوجد مفوض "الأونروا" حاليا في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما تتواصل الاتصالات على مختلف المستويات لإعادة الدعم إلى الوكالة أو استرجاعه أو زيادة الدعم من قبل بعض المانحين.

وتستمر هذه الجهود، فيما لا تزال الأزمة المالية التي تواجه "الأونروا" قائمة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية