اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وثيقة تاريخية نادرة.. الشريف الحسين يستقبل آخر سلاطين العثمانيين في جدة بعد نفيه من تركيا

{title}
أخبار الأردن -

الدكتور محمد عيسى العدوان رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية المدير العام الاسبق لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي يعرض وثيقة مهمة جدا تبين استقبال الشريف الحسين للخليفة العثماني محمد السادس بعد طرده من تركيا عام 1923 حيث استقبله الشريف في ميناء جدة الحجاز هذه الوثيقة التي تعرض  لأول مرة بعد إتمام أعمال البحث والتوثيق عليها مع وثائق الملك عبدالله الأول .

وقدم الدكتور العدوان تفاصيل مهمة من التحليل التوثيقي حيث بين ان التحالفت البريطانية في المنطقة العربية  بدات منذ مدة طويلة حيث عملت بريطانيا على توقيع اتفاقيات مع عدد من الدول العربية فقامت 
- بالتوقيع مع سلطان عُمان حيث وقعت أول اتفاقية موثقة بين عُمان وبريطانيا وهي اتفاقية صداقة وتجارة تم توقيعها في عام 1800م بين السيد سعيد بن سلطان حاكم مسقط وممثل حكومة الهند البريطانية الكابتن (جون مالكولم بهادر) هذه الاتفاقية أكدت على بنود اتفاقية سابقة أبرمت عام 1798م، ونصت على إقامة 100 موظف إنجليزي في ميناء مسقط لتمثيل الشركة التجارية البريطانية وتسهيل المعاملات بين الدولتين. 
تم توقيع اتفاقيات بين بريطانيا وساحل عُمان (الساحل المتصالح سابقاً – الامارات العربية حاليا) شملت معاهدات بحرية عامة لمنع القرصنة وتجارة الرقيق، واتفاقيات حصرية تحدد علاقاتها مع بريطانيا،  أبرز هذه الاتفاقيات هي "المعاهدة البحرية العامة لعام 1820" و"الاتفاقية الحصرية لعام 1892". المعاهدة البحرية العامة لعام 1820: وقعت مع حكام ولايات الساحل المتصالح، تهدف إلى وقف الأعمال العدوانية في البحر ومنع تجارة الرقيق.
- خرج العثمانيين من الجزائر 1830 م التي وقعت تحت الاستعمار الفرنسي.
فقدت الدولة العثمانية تونس عام 1881م ووقوعها تحت الاستعمار الفرنسي.
تم احتلال مصر 1882 والتي كانت تضم مصر والسودان وكردفان ودارفور – حيث اصبحت اكبر واهم دولة عربية تحت الاحتلال البريطاني. 
- توقيع اتفاقية حصرية لعام 1892:وقعت مع مشيخات الساحل المتصالح (الامارات اليوم)، تمنعهم من التنازل عن أراضيها لأي قوة أجنبية دون موافقة بريطانيا.  
-كما تم توقيع اتفاقيات بين الكويت وبريطانيا. على وجه التحديد، حيث تم توقيع "الاتفاقية الأنجلو-كويتية عام 1899" بين الإمبراطورية البريطانية والشيخ مبارك الصباح بهدف مقاومة النفوذ العثماني في الكويت. 
- مؤسس الدولة السعودية الحديثة  ، السلطان (عبد العزيز بن سعود) رحمه الله ، أمير الرياض وقتها، تحالف هو الآخر مع بريطانيا ضد الدولة العُثمانية، ودخل في مباحثات سرية أدت في النهاية إلى توقيع معاهدة «دارين» أو معاهدة (القطيف) التي حصل بموجبها على أعتراف رسمي بدولته الوليدة ووقعت المعاهدة في(26 ديسمبر 1915م) بين (الملك عبد العزيز و السير بيرسي كوكس) المعتمد السياسي البريطاني ممثلاً عن الحكومة البريطانية ، وفيما كان "آل سعود" يحافظون على أمن الخليج ويؤمنون المواصلات البريطانية .
وعندما سرّبت روسيا بعد الانقلاب على القيصر عبر الموظفين الصهاينة فيها بنود اتفاقية «سايكس- بيكو» لأقتسام أراضي الدولة العثمانية بين فرنسا وبريطانيا.- واحتفظت روسيا لاحقا بحق المياه الدافئ في سوريا. رفض الشريف الحسين استقبال سايكس وبيكو عندنا احضرهما الأمير فيصل لمقابلة الشريف الحسين لتوضيح موضوع الاتفاقية وردهم من حيث جاءو .. كذلك قدم الدكتور العدوان شهادة قائد القوات العثمانية الألمانية سندرس حول عدم رد العثمانيين على اي اتصل هاشمي لوقف اي اعتداء بين العرب العثمانيين مقابل الحصول على المامورية التي تعني الحكم الذاتي ..
لتكون بعدها اخر اعمال النفوذ الغربي بين بريطانيا ومع عائلة حاكمة في المنطقة هي مع الهاشميين في الحجاز  والتي سبقتها المراسلاتُ من عشرة خطاباتٍ متبادَلةٍ في الفترة ما بين 14 تموز/يوليو 1915 إلى 10 آذار/مارس 1916، بين الحسين بن علي شريف مكة والسير هنري ماكماهون المعتمَدِ البريطاني في مصر. تما اخفاء الوثيقة رقم 10 حتى عام 1962 لاقرارها بالاعتراف للشريف الحسين بفلسطين ضمن الدولة العربية الموحدة.
"ليُفاجأ شريف مكة  بأن حلفاءه خانوا العهد وغدروا به، وأنّ الشام الذي أنتزعها من الجيوش العثمانية (حكومة الاتحاد والترقي التركية) لن يستطيع الإحتفاظ بها، وأنّ فلسطين أيضًا وُضعت تحت إدارة دولية، تمهيدًا لتسليمها لأصدقاء آخرين بذلوا دورًا خفيًا في الحرب ، وعلى الرغم من كل الإغراءات التي قُدمت لشريف مكة في تلك الفترة الحرجة – بأن يقبل (بوعد بلفور) والتزامات بريطانيا لليهود مقابل البقاء ملكاً على العرب وشريفاً لمكة، إلا أنه رفض ذلك رفضاً قاطعاً– مجريات اتفاقية حدة (وهي قرب مدينة جدة الحجازية) دليل ثوثيقي على ذلك – حيث تم تهديده بأن "ابن سعود" على مشارف مكة وسياخذ ملكه في الحجاز إذا لم يوافق على منح اليهود أرض في فلسطين.

حيث قدم المؤرخ الدكتور محمد عيسى العدوان خلال الندوة التي نظمها ملتقى هوية وطن الثقافية في محافظة اربد وخلال محاضرة عن الفكر الوطني الأردني الهاشمي- لاول مرة معلومات مهمة جدا بالوثائق  تبين بان اخر خليفة عثماني محمد السادس عندما طرد من تركيا وذهب الى مالطا – ارسل له الشريف الحسين دعوة واستقبله في جدة عام 1923 بعد اشهر من طرده من تركيا وذهابه الى مالطا حيث وفد ضيف على الشريف الحسين في جدة وبقي فيها حتى طلب منه البريطانيين المغادرة الى ايطاليا وهذا ما يقدم دليل مهم جدا على ان حرب العرب لم تكن ضد الخلافة بل ضد التريك الماسونية العلمانية في اسطنبول بعد انقلاب علم 1909 وربط تحليلي لكل تلك المعلومات يقدم دليل على ان العرب لم يقدموا  على خيانة الخلافة كما روج ويروج المبطلون ضمن دعايات وأفكار الياهو ساسون وفيلبي ولورنس...
وقدم الدكتور العدوان بان حفيدة السلطان العثماني تزوجها نجل الامير عبد الله الاول الامير نايف بن عبد الله فكيف يتم هذا النسب اذا كان بين اعداء؟؟ . 
*- علينا ان نعي امر في غاية الاهمية وهو معتمد على الوثائق ان العثمانيين  كغيرهم من الدول التي اخذت مظلة الخلافة الاسلامية  بالقوة بمعنى انها انتصرت على من قبلها بحرب  جعلت ادارة الدول والعباد والبلاد بين يدي قادتها – وأن الدولة العثمانية كما كان قبلها من الدول انتصرت بالقوة على من كان قبلها ويجب ان نذكر بان الدولة العثمانية كان لها الكثير من الانجازات العسكرية الخاصة بالخلافة الاسلامية. ولكن علينا ان نعرف ايضا بان دولة الخلافة العثمانية وصلت قبل الثورة العربية الكبرى الى اكثر من 20 مليون كم ثم بدأت بعد الحرب العثمانية الروسية 1787- ثم فقدت الخلافة العثمانية 60% من اراضيها في اوروبا والبلقان وشمال افريقيا وشمال اوروبا – حتى عام 1916 مع ان اقل مكان خسر فيه العثمانيين جنود واراضي كان في الاردن معركة ابو اللسن ومعركة العقبة ومعركة الشوبك ومعركة العيص ومعارك معان – علما بان معان الحجازية والعقبة كانت تتبع حكومة الحجاز حتى عام 1925م – كما ان عدد الثورات داخل مقر الخلافة ودلة الخلافة زاد عن 60 ثورة ما بين مدني وعسكري – الاتراك في عام 1908 بعد انكشاف ظهر الدولة من الانكشارية .

لياتي من يحمل العرب عموما والهاشمين والاردنيين خصوصا انهيار الخلافة،، علما بان جمال مخترق من الجاسوسية الصهيونية سارة اهرنسون وكذلك تفشي وسلطة الباشوات المرتشون الماسونييون – وعليه فان النهضة العربية كانت قدر لا بد منه مع الامل باستبدل الحكم الطورني بالدولة العربية الموحدة فكان المكر والكيد البريطاني الانجلوساكسون اكبر واكثر تاثير.
– السؤال الاهم ماذا لو اكتملت اركان الدولة العربية في الحجاز والشام والعراق هل سيتم الحديث عن خنجر الثورة العربية؟؟ بكل تأكيد تحليل وتشبيك ووعي بان قيام النهضة العربية الكبرى كان قدر حتمي لسنوات طويلة من الاستهداف للعرب.

حيث قدم الدكتور العدوان المتحدث الرئيسي في الندوة محاضرته حول الفكر الوطني الاردني الهاشمي وبين باننا اليوم ونحن نتحدث عن  وثائق ووقائع تدعمها المعرفة والمعلومات  والتحليل التشبيكي  بعيدا عن العواطف وانتفاخ الانا وادعاء البطولات نتحدث اليوم عن  احداث تم التعامل معها من خلال الوثائق والمعرفة المعلوماتية والاستقصاء والتحليل في ما يخص انتهاج الأردن طريق العروبة والانسانية ورقي التعامل خصوصاً في التعامل مع قضايا الامة والاهم ثبات الوطن وامنه.
الأردن يستكمل اليوم وبرعاية وتمسك ومقاومة من الملك عبد الله الثاني ومن خلال الحكم الهاشمي الرشيد وسيادة العقل وتفهم سياسة ومصالح الدول العظمى توزناً مع رغائب الشعب الأردني .
و بأن التوثيق هو لغة التنفيذ والتفنيد ، وليست لغة التلفيق والأراجيف ، التوثيق هو أعادة ضبط  المعلومات والاحداث ليُصنع منها معارف ،  هي اليوم  الاكثر تأثيراً  من القوة الناعمة  في تفهم حقيقي لعدم القدرة على استخدام القوة الخشنة لعديد الظروف ولذلك فأن المعرفة غدت اليوم هي القوة الذكية  التي تعمل على تفهم  العبرة من الماضي والعمل على  التصالح معه ، في محاولة  لتطويع   الحاضر ، واستشراف المستقبل ,,,.
التوثيق  في عرفنا نحن المشتغلون في معايير التوثيق والدراسات الاستراتيجية بأنه:
« امظلة التي تؤسس لخطاب معرفي حضاري وارضية صلبة لحوار حقيقي  أنه علم ضبط الاحداث والمعلومات ,,انه بدون شك البيئة الايجابية للتعامل الانساني  المفضي إلى - المعرفة فالإدراك,,,,  فالوعي « .
لأنه بكل تاكيد .... عندما تغيب الوثائق  يسود الجهل والكذب والخزعبلات.
- التوثيق – ليس فقط مجموعة من المعلومات ولا رأي تشكل نتيجة عاطفة  ولا فكرة ندافع عنها لأنها تلامس الهوى بل هو الدليل المعرفي الثابت الذي يجعل ارضية المواطنة صلبة وغير قابلة للاختراق والاشاعة والاستهداف.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية