الطوالبة يكتب: التسويق السياسي في مادبا
د. محمد عطا الطوالبة
بحسب الموقع الإلكتروني للهيئة المستقلة للانتخاب والتي تُعنى بالعملية الانتخابية والأحزاب بلغ عدد المسجلين في الاحزاب الاردنية (86314) عضو في كافة محافظات المملكة وهو عدد قابل للزيادة والنقصان بعد مراقبة وتقييم الراي العام لأداء مجلس النواب العشرين (مجلس 2024) على اداء النواب الذين تم انتخابهم عبر القائمة العامة والمحلية فيما يتعلق بالجانب الرقابي من حيث استخدام ادوات الرقابة البرلمانية المتمثلة بالأسئلة والاستجوابات والمذكرات اضافة الى الجانب التشريعي والتعاطي مع القضايا المحلية وما يحدث في الاقليم،
وعند الحديث عن محافظة مأدبا ولواء ذيبان نجد ان نسبة الحزبين المسجلين في الاحزاب بلغ( 2.60%) بما يقارب (2244) عضو فقط من الرقم الاجمالي على مستوى المملكة (86316) منظم للأحزاب.
من المهم قراءة الاحصاءات الرسمية التي تفيد انه ما يقارب من (133282) شخص يحق لهم التصويت في انتخابات 2024 أي يحق لهم الانضمام للأحزاب ، حيث بلغ عدد الذكور الذين يحق لهم التصويت والانخراط الحزبي 69825 والاناث 61457 في محافظة مأدبا ولواء ذيبان.
لغة الرياضيات تسمى لغة الحقائق وأمام هذه الارقام المتعلقة بمحافظة مأدبا التي تتوزع الى لواء قصبة مادبا ولواء ذيبان وخمسة اقضية ( قضاء جرينة - الفيصلية- ماعين – العريض – مليح)نقف الى ضرورة الى اعادة النظر في التسويق السياسي للأحزاب في محافظة عُرفت تاريخيا انها من اهم المحافظات التي تشتبك سياسيا في جميع القضايا التي تهم الراي العام وقد ظهر هذا الاشتباك السياسي الايجابي في الانتخابات السابقة وفترة الربيع العربي من خلال حراكات الاحتجاج السلمي وكتابة المقالات والصالونات السياسية والمنتديات ، يقس الامر كذلك على انتخابات البلديات والنقابات والجمعيات فكانت في المجمل تنطلق من منطلق (بدوقراطية) عشائرية لكنها بنكهة سياسية.
فالاحزاب والانخراط بها انتسابا وعملا من جميع المكونات الاجتماعية والجندرية هي رافعة من روافع العمل السياسي لما تحمله من تطلعات برامجية تتناول الاقتصاد والسياسة والثقافة والاجتماع واعادة انتاج الرموز السياسية بكافة اطيافها للمجتمع المحلي والراي العام .
مسألة الوعي السياسي لا بد أن يترجم لعملية دينامكية منظمة تنطلق من مبادئ وبرامج اكثر اقناعا، هذا المعيار متوفر في محافظة مادبا ولواء ذيبان من حيث التنوع والوئام الديني والتنوع في الانتماءات الحزبية والعمل الطلابي داخل الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والعمل التطوعي.
الملفت بالانتباه العدد 2244 عضو حزبي فقط من اصل133282 يحق لهم الانخراط في الاحزاب بحاجة الى قراءة متأنية واعادة التسويق السياسي لآلية تنفيذ توصيات مخرجات اللجنة الملكية للتحديث السياسي وبالأخص قطاع الشباب والمرأة للانتقال من الهامش للمركز في العمل الحزبي بصورة برامجية ذات خطاب اقناعي وباستخدام لغة الارقام كوسيلة من الوسائل الاتصالية القائمة على المنطق السياسي والحزبي لتكون الاحزاب احدى اهم وسائل البناء للديمقراطية الاردنية وان تنتقل الأحزاب من الديمقراطية الموسمية الى الديمقراطية الميديائية الاعلامية في كافة القرى والارياف والأندية والجامعات والمؤسسات المنتشرة في محافظة مادبا ولواء ذيبان.
تجد الاشارة ان التجربة الحالية لمحافظة مادبا بالترشح عن القائمة العامة الحزبية مقبولة كعدد وليس كاداء من وجهة نظر الراي العام ،حيث استطاع الوصول لقبة البرلمان( 2024) اربعة احزب من مادبا : حزب مبادرة(تقدم وارادة سابقا) نائبين وحزب العمال نائب واحد وحزب الامة (جبهة العمل الاسلامي سابقا)نائب واحد .
السؤال المهم هو مسؤولية من اعادة التسويق السياسي للأحزاب ؟ هل على الاحزاب نفسها ام الاكاديميين أم الزعمات الاجتماعية والشبابية والثقافية والاقتصادية والمتقاعدين العسكرين في محافظة مادبا ولواء ذيبان.







