التل يكتب: نفوس عفنة والسنة ملوثة!!
محمد حسن التل
هؤلاء المرضى المشوهون في فكرهم ونفوسهم الملوثون في السنتهم مجرمون حقا وجريمتهم تمثل انعكاسًا لجريمة مجتمعاتهم التي أوصلتهم إلى هذا الدرك الأسفل من هبوط التفكير الذي يترجم إلى سلوك غاية في الوقاحة والغباء ، هذه المجتمعات التي فقدت توازنها وانهارت قيمها وأصبح قوامها التفاخر بكل ما هو فارغ لا قيمة له وغطى الزيف على عيون أبنائها حتى ضل بهم الحال إلى ما آلت إليه الأمور الآن.
إن هؤلاء المغفلين الذين يستسهلون الإساءة لمقدسات الأمة ورموزها بدوا وهم يبحثون عن الشهرة الرخيصة تائهون، ووجدوا أقصر الطرق لهذا الهدف الإساءة للمقدسات تحت عناوين زائفة صاغها أولئك الذين يتربصون بهذه الأمة كحرية الرأي وحرية التفكير، وجاءت كحق يراد به باطل ، وكل هذه الأكاذيب التي قدمت من خارج الحدود لهدم مجتمعاتنا وجعلها تعيش حالة ضياع وتغرق في بحار التخلف والانفصام..
هؤلاء المتخلفون والمشوهون يمثلون تيارًا أنتجته وسائل التكوين في فكرنا وسلوكنا وليست جريمة التطاول على المقدسات إلا إفرازًا صديديًا لهذه الظاهرة المشوهة التي أنتجت كل هذا التناقض والذي أفسد كل الجهود التي بذلت من أجل تكوين مستقبل سليم يأخذ بيد الأجيال.
هؤلاء ليسوا مجرمين بمقدار ما هم ضحية لمناخ ثقافي فاسد منفلت من كل الضوابط التي قد تحول دون تيارات التلوث التي تهب علينا من الجهات الأربعة.
لقد تحولت منابر التعبير إلى مؤسسات استثمار ودعاية رخيصة ومعاول هدم، إن هؤلاء الأشقياء هم نتيجة للتورم السرطاني الذي أفسد عقولهم وقلوبهم وهذا أمر لا يمثل انحراف فرد أو أكثر ولكنه فشل منهاج وهبوط تربية وإسقاط سلوك يستلزم معالجة سريعة تفرض على الجميع في مختلف المؤسسات التربوية والثقافية والدينية والفكرية الإسراع بقيام عملية التفاف سريع عساها تفلح بوضع يدها على مكامن الداء قبل أن يستفحل، وأمامها نماذج من تفكير ممسوخ بدأت تطفو على سطح حياتنا الثقافية والفكرية وتجد من يدافع عنها..
محاولة الإساءة للمقدس
ليست بطولة وليست حرية رأي بل مؤشر على تلوث في التفكير ومرض في النفس وخواء الروح
وواجب المجتمع أن يتصدى لهذه الظاهرة ومعالجتها بأن يدرس دوافع من يمارس هذا السلوك المشين والتصدي لكل النوافذ التي تهب من خلالها ريح السموم التي تغذي هذه الظاهرة التي تهيء لتفكيك عرى المجتمع لإسقاط كل ما من شأنه أن يحافظ على ترسيخ المفاهيم التربوية والثقافية التي تخاطب الروح والعقل لإعادة التوزان للسلوك أمام تشويش الفكر لخلق حالة تناحر وفوضى ساعتها سيندم الجميع من عظم الخسارة .







