اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أبو طير يكتب: سيناريو الحرب عبر الحدود

{title}
أخبار الأردن -

 

ماهر أبو طير


يعلن الرئيس السوري مرارا أن بلاده لن تتدخل عسكريا ضد حزب الله في لبنان، في الوقت الذي يعترض فيه الأتراك على أي تدخل سوري في لبنان، نظرا للكلفة الإستراتيجية.
 

الرئيس الأميركي الذي يتحدث دائما عن تدخل سوري محتمل في لبنان، ويواصل الإصرار عليه يأخذ المراقبين إلى التصور الأولي، أي دخول الجيش السوري إلى لبنان، وهذا الدخول له محاذيره وكلفه الأمنية والعسكرية والسياسية والمالية، وقد يكون القصد وفقا لتحليلات جديدة شكلا آخر من التدخل السوري في لبنان، دون إرسال الجيش السوري إلى لبنان.
في المعلومات هنا أنه قد أنشاء ممرات آمنة عبر الحدود تضمن تدفق عشرات آلاف المقاتلين الأفارقة والآسيويين من سورية ممن حاربوا مع النظام الجديد ويحملون جنسيات بلادهم أو جنسيات أجنبية، من أجل التسلل على شكل جماعات مسلحة عبر شرق لبنان، إلى لبنان ذاته، والاشتباك مع قوات حزب الله في وسط لبنان، وجنوبه، وتأسيس بؤر مقاتلة في مناطق مختلفة في لبنان، من خلال جماعات مقاتلة في طرابلس ومناطق ثانية في لبنان، والمعلومات تؤكد هنا أن هناك بؤرا لجماعات سنية لبنانية متشددة تأسست وفي طريقها نحو أجندة محددة.
هذا السيناريو البديل يريد الالتفاف على دخول القوات الرسمية نظرا لكونه محرجا، وهو يحقق عدة غايات، أولها تأسيس تحالف بين الجماعات المقاتلة القادمة من سورية، مع جماعات لبنانية مقاتلة، وكلاهما من السنة لاستهداف حزب الله، وثانيها التخطيط الأميركي الإسرائيلي للتخلص أصلا من هذه الجماعات القادمة من سورية عبر توريطها في حرب في بلد ثان، ومشاركتها في اقتتال داخلي، وثالثها استدراج الكتلة الفلسطينية والسورية السنية اللاجئة إلى لبنان في حرب أهلية داخلية تحت عناوين مذهبية عاطفية ليسوا طرفا فيها أصلا.
رابع الأسباب خنق حزب الله داخليا وتكريس احتلال الأرض في جنوب لبنان، بدلا من مواصلة الحرب الإسرائيلية على لبنان وحده، والتي تستهدف اليوم عدة دول، وخامسها صناعة ارتداد أمني على سورية ذاتها وإضعافها أمنيا من خلال إشعال النار بجوارها، وسادسها الاستفادة من هذا المخزون البشري لاستعماله لاحقا ضد مناطق غرب العراق، والتواجد الإيراني العسكري في العراق، وسابعها التوطئة لمخطط التقسيم كنتيجة للحروب الداخلية في كل دول المنطقة، وبين مكوناتها الشعبية المتنوعة عرقيا ودينيا ومذهبيا.
من جهة ثانية هذه إحدى كلف التمدد الإيراني في كل دول المنطقة، لأن اتهام إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية لا يكفي هنا، وكان بإمكان المنطقة أن تتجنب كل هذه الاحتمالات لو لم نكن أمام مشاريع لتوسعة النفوذ على أساس مذهبي، في دول عربية تدفع الثمن اليوم من خلال تفكيكها داخليا، وإسقاطها من الداخل بفعل عوامل عديدة طبيعية ومصطنعة.
ليس من مصلحة المنطقة إشعال حروب داخلية تحت أي عنوان، لان النزيف الذي تعاني منه المنطقة وصل إلى مرحلة خطيرة تستفيد منه إسرائيل ، ولا اعتقد أن القوى الأساسية في المنطقة قادرة حتى الآن على تجنب هذه النهايات بعد أن وصلنا مرحلة عدم العودة.
يبقى السؤال:هل هناك ضمانة ألا تنفجر قنبلة المقاتلين الأجانب باتجاهات ثانية غير مخطط لها، بما فيها داخل سورية، والأردن، وكل العراق، وصولا إلى دول ثانية؟.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية