القرالة يكتب: يوم العلم... تجديد العهد للوطن وترسيخ قيم الانتماء
غيث القرالة
في كل عام يقف الأردنيون وقفة اعتزاز وفخر في يوم العلم ذلك اليوم الذي يحمل معاني الانتماء والهوية والولاء للوطن فالعلم ليس مجرد راية ترفرف في السماء بل هو قصة وطن وتاريخ أمة ورمز لوحدة شعب وتماسكه.
يمثل يوم العلم مناسبة وطنية عميقة الدلالات حيث تتجدد فيها مشاعر الانتماء ويستحضر فيها إرث الآباء والأجداد الذين رسموا ملامح الدولة الحديثة وقدموا التضحيات في سبيل رفعتها واستقرارها كما يعكس هذا اليوم العلاقة المتينة بين المواطن ووطنه تلك العلاقة القائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة في البناء والتطوير.
وفي السياق ذاته وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية يبرز العلم كرمز للثبات والسيادة وكعنوان للهوية الوطنية التي تتجاوز كل الفوارق فحين يلتف الأردنيون حول علمهم فإنهم يؤكدون تمسكهم بوحدتهم وإيمانهم بمستقبلهم وقدرتهم على تجاوز الأزمات بروح جماعية صلبة.
علاوة على ذلك لا يقتصر الاحتفاء بيوم العلم على المظاهر الاحتفالية بل يتعداه ليكون فرصة لتعزيز قيم المواطنة وغرس روح المسؤولية في نفوس الأجيال الصاعدة فالعلم الذي نرفعه اليوم هو أمانة في أعناقنا جميعاً يتطلب منا العمل الجاد والإخلاص والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
وفي يوم العلم لا يكتمل المشهد الوطني دون تجديد العهد والولاء للقيادة الهاشمية التي شكلت على الدوام صمام أمان للوطن وقادت مسيرته بحكمة واقتدار في مختلف الظروف ويؤكد الأردنيون في هذه المناسبة التفافهم حول قيادتهم واعتزازهم بالدور الذي تضطلع به في حماية المصالح الوطنية وتعزيز مكانة الدولة إن هذا الولاء المتجدد ليس مجرد تعبير رمزي بل هو التزام عملي بالمضي قدماً خلف قيادةٍ تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وتسعى بثبات نحو مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
مجمل القول ،،،إن يوم العلم هو رسالة متجددة بأن الوطن باقٍ وأن رايته ستظل خفاقة بسواعد أبنائه وأن الانتماء الحقيقي يترجم بالأفعال لا بالأقوال. فكلما ارتفع العلم ارتفعت معه آمالنا وتجددت عزيمتنا لمواصلة الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستقراراً





