الفرجات يكتب : “عجائب الأردن السبعة”… مقترح مبادرة وطنية ذكية لإعادة رسم خريطة السياحة الأردنية

{title}
أخبار الأردن -

 

كتب أ.د. محمد الفرجات


في عالم تتنافس فيه الدول على جذب انتباه السائح قبل حضوره، لم يعد كافيًا الاعتماد على الترويج التقليدي أو على موقع واحد مهما بلغت شهرته.

ومن هنا تبرز فكرة إطلاق مسابقة وطنية بعنوان “عجائب الأردن السبعة” كمبادرة مبتكرة تجمع بين الترويج الرقمي، والمشاركة العالمية، وتعزيز الهوية السياحية للأردن.

تقوم الفكرة على اختيار سبعة مواقع أردنية متميزة من خلال تصويت عالمي مفتوح، وفق معايير علمية وسياحية واضحة، مع استثناء البتراء حفاظًا على مكانتها كأحد عجائب الدنيا السبع الجديدة، وترسيخًا لتميزها العالمي.

لماذا هذه المبادرة الآن؟
الأردن يمتلك تنوعًا استثنائيًا في موارده السياحية؛ من التاريخ إلى الطبيعة، ومن الدين إلى المغامرة.

إلا أن هذا التنوع لم يُستثمر بعد بالشكل الذي يعكس قيمته الحقيقية عالميًا.

وعليه، فإن هذه المسابقة تقدم نموذجًا تفاعليًا حديثًا يحقق ثلاثة أهداف متوازية:
جذب انتباه العالم، إشراك الجمهور في الاختيار، وتحفيز زيارة مواقع جديدة.

معايير الترشيح… لضمان المصداقية
لإنجاح المبادرة، يجب أن تستند عملية اختيار المواقع إلى معايير دقيقة، أبرزها:
الفرادة والقيمة: تاريخية، طبيعية، أو ثقافية (مثل وادي رم والبحر الميت).

الجاهزية السياحية: توفر الخدمات الأساسية وإمكانية الوصول.

الاستدامة البيئية: حماية الموقع من الضغط السياحي المفرط.

التوازن الجغرافي: تمثيل مختلف محافظات المملكة.

قابلية التجربة: قدرة الموقع على تقديم تجربة فريدة قابلة للتسويق.

آلية تنفيذ عملية وشفافة
مرحلة الترشيح الوطني: إشراك الوزارات، والجامعات، والبلديات، والمجتمعات المحلية لاختيار قائمة أولية واسعة.

التقييم الفني: لجنة وطنية متخصصة تقوم بفرز القائمة وفق المعايير المعتمدة.

التصويت العالمي: إطلاق منصة رقمية متعددة اللغات (موقع وتطبيق) تتيح التصويت بسهولة وشفافية.

تحفيز المشاركة: تقديم جوائز تشجيعية، مثل رحلات إلى الأردن أو باقات سياحية مخفّضة، وسحوبات دورية للمصوتين.

حملة ترويجية ذكية: استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتعاون مع مؤثرين عالميين، وتفعيل دور السفارات الأردنية.

أثر متوقع يتجاوز الترويج
هذه المبادرة لا تقتصر على اختيار “أفضل سبعة مواقع”، بل تفتح الباب لنتائج استراتيجية، منها:
توسيع الخريطة السياحية لتشمل مواقع غير مستغلة.
زيادة مدة إقامة السائح وتنويع تجربته داخل الأردن.
تحفيز الاستثمار المحلي في المناطق الفائزة.
تعزيز ارتباط المواطن بإرثه الوطني.
بناء علامة سياحية أردنية قائمة على التنوع والثراء.
نماذج مرشحة تعكس التنوع الأردني

يمكن أن تضم القائمة مواقع مثل:
جرش
محمية ضانا
قلعة الكرك
أم قيس
العقبة

من فكرة إلى علامة عالمية:
إن “عجائب الأردن السبعة” ليست مجرد مسابقة، بل مشروع وطني قابل للتحول إلى منصة تسويق مستدامة، تعيد تقديم الأردن للعالم بروح جديدة. وفي زمن تُصنع فيه قرارات السفر عبر الهاتف، فإن إشراك العالم في اختيار وجهاته داخل الأردن هو الخطوة الأذكى لتحويل الفضول إلى زيارة، والزيارة إلى تجربة لا تُنسى.
الأردن لا ينقصه الجمال… بل يحتاج فقط إلى فكرة تُظهره للعالم كما يستحق.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية