المومني يكتب: لنقف مع وطننا وخلف قيادتنا ..فقوتنا في وحدتنا ..

{title}
أخبار الأردن -

 

نقيب الصحفيين طارق المومني

في الأزمات الكبرى ، تُنحى الخلافات جانبًا مهما عظّمت ، ويقف الناس مع الدولة وقيادتها ، ويتوحدون دفاعًا عن مصالحها العليا، التي تتقدم على أي مصلحة اخرى ، ويلتزمون بتوجهاتها وسياستها ، وغايتها حماية شعبها بعيدًا عن المغامرة ، ولا تعرضه للخطر، خصوصًا في ظل اختلال موازين القوى ، وصراعات دول متناحرة هدفها تحقيق احلام ومشاريع توسعية ليست خافية على احد والتفوق والسيطرة وبسط النفوذ ، استنادًا لخزعبلات ومعتقدات الأديان منها براء .

الأردن لم يكن يومًا بعيدًا ، عن هذه الصراعات التي اثرت عليه ، والتي لطالما بقيادة جلالة الملك بما يملكه من حضور وحكمة وصدقية في الموقف وانطلاقًا من ثوابته الوطنية والقومية نبه لتداعياتها وحذر منها ، ليس على الصعيد الإقليمي ، وإنما على الصعيد العالمي ، وأحدث تحولات وتغيرات في مواقف دول كانت تتبنى روايات احادية لمن يدعي المظلومية ، وجازف بحياته، وليست بعيدة قصة التحليق فوق غزة المنكوبة مع رفاق السلاح لايصال المساعدات لشعبها الجريح ، وجولته لدول خليجية عبر خلالها بطائرته سماء تزدحم بالصواريخ والمسيرات القاتلة للتضامن معها وضرورة بناء موقف عربي واسلامي ،إزاء مرحلة خطيرة تحتاج لكل جهد مشترك ، للحد من نتائجها الكارثية المتوقعة على دول تواجه الاستهداف ذاته .

الملك الذي يعي تأثير الحروب والتصعيد على المملكة والإقليم ، وخصوصًا في ابعاده الاقتصادية والإستقرار ، يعمل بصدق وبكل قوة للدفاع عن مصالحها وشعبها ، متجاوزًا دبلوماسية الهواتف ، للتأشير على اخطار الحروب والمشاريع التوسعية على عدم الاستقرار ليس في المنطقة ،وإنما بالعالم وضرورة إنهاء الاحتلال الاسرائيلي، وهي الجهود والخطاب الذي يحاربه نتنياهو القاتل المخادع الكذاب ويمينه المتطرف، والذي يعمل ليل نهار ضد الأردن في كل مكان يصل اليه ، وافشال كل جهوده التي تدفع باتجاه منطقة اكثر امنًا واستقرارًا وازدهارًا، وحل القضية الفلسطينية ،بإعادة الحق لاصحابه، إذ لا يمكن أن يتحقق الامن بدون ذلك .

الوقوف مع الدولة والملك القائد الأعلى للقوات المسلحة الاردنية وجيشها العربي واجهزتها الأمنية في مثل هذه الظروف التي نعيش ، ليس خيارًا ، بل واجبًا وطنيًا مقدسًا ، ومحاولة افتعال الأزمات والفتنة بين النسيج الاجتماعي الواحد والتخوين يجب أن يحاربه الجميع ، ويقف ضدّه ، وحرية التعبير مكفولة ومصونة يقابلها مسؤولية ،وهي ليست مطلقة ولا تعنى الفوضى بل لها ضوابط واشتراطات ، والبحث عن الترند واللايك عبر وسائل التواصل الإجتماعي وممارسة دور الصحفيين ووسائل الإعلام والسعي لتحقيق المكاسب الآنية ومخالفة القوانين والأنظمة ومواثيق الشرف ، لا يكون على حساب المصلحة العامة ، والنخر في جسد الوطن ،وسمعة المؤسسات ،والأشخاص والتحريض عليهم ،والتقليل من شأنهم ، خصوصًا في ظل الازمات الكبرى ،مثل تلك التي نشهدها حاليًا ، والتي تنذر بمخاطر كبيرة ، إذا تطورت الأوضاع بوتيرة اكبر .

قوتنا في وحدتنا وتماسكنا ،ونبذ خلافاتنا ،وحماية وطننا ، اذ تتقدم مصلحته على أي مصلحة اخرى ، وهذا ديدن الشعب الأردني العظيم الذي تثبت التحديات والازمات صدق معدنه ، ويتجاوزها باقتدار ، والذي لسان حاله يقول : من له اطماع في الارض الاردنية أو يستهدفها ويمس أمنها واستقرارها فهو عدو للأردنيين .

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية