تعهدات مجلس السلام تواجه تحديات التنفيذ في غزة

{title}
أخبار الأردن -

اجتمع مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحضور ممثلين من دول عربية وإسرائيل، بينما غابت السلطة الفلسطينية. وقد فتح هذا الاجتماع الباب لأفكار متعددة، حيث اختصرتها واشنطن بأموال إعمار غزة ونزع سلاح حركة حماس. وفي المقابل، كانت المطالب العربية مرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع ونشر قوات استقرار دولية وتمكين لجنة التكنوقراط من عملها دون أي عوائق.

يرى خبراء، تحدثوا لـ"الشرق الأوسط"، أن مخرجات الاجتماع قد تواجه صعوبات في التنفيذ بسبب عدة عراقيل، من أبرزها عدم الانسحاب الإسرائيلي وعدم الوصول إلى تفاهمات واضحة بشأن نزع سلاح حماس. وقد يؤدي ذلك إلى تعثر أو تجميد الاتفاق.

مخاوف تنفيذية

أكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على ضرورة توخي الحذر من أي جهود قد تقوض عملية السلام في غزة، وذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل التركيز على إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية وتشكيل قوة استقرار دولية فيه.

أعلن ترمب خلال الاجتماع عن تبرع الولايات المتحدة بمبلغ 10 مليارات دولار للمجلس، مشيراً إلى أن عدة دول مثل السعودية وكازاخستان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر قد ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار للحزمة الإغاثية لغزة.

شدد ترمب على ضرورة نزع سلاح حماس، محذراً من "رد قاسي" إذا لم تلتزم الحركة بتسليم أسلحتها. وأوضح أن العالم يتطلع إلى حماس، التي تعتبر العقبة الوحيدة أمام تحقيق السلام.

دعم دولي

لم يختلف وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، عن ترمب، حيث أعلن خلال الاجتماع دعمه لخطة نزع سلاح حماس وغيرها من الفصائل. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الاجتماع أنه "لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة".

أعلن الجنرال جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية، أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت بإرسال قوات للمشاركة في الجهود، كما وافقت مصر والأردن على تدريب قوات الشرطة والأمن.

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وغزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها، داعياً إلى تمكين الفلسطينيين من مباشرة أمورهم.

التحديات السياسية

تعهد رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بتقديم مبلغ مليار دولار لدعم مهمة المجلس، مشيراً إلى أن مجلس السلام تحت قيادة ترمب سيعمل على تنفيذ خطة الـ20 بنداً دون تأخير.

يرى المحلل في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، أن ما تم طرحه في مجلس السلام lacks خطط واضحة، مما قد يقود إلى ارتباك في تنفيذ الاتفاق. وأشار إلى أن ترمب يسعى لتحقيق إنجاز بتأسيس المجلس، دون التركيز على العقبات الموجودة.

يتفق المحلل الفلسطيني نزار نزال مع عكاشة، مشيراً إلى أن تعهدات المجلس قد تتعثر بسبب التركيز على نقاط اقتصادية دون وجود خطة واضحة حول النقاط الأمنية مثل نزع سلاح حماس أو انسحاب إسرائيل.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية