حماس تشترط وقف العدوان الإسرائيلي لمستقبل غزة

{title}
أخبار الأردن -

أعلنت حركة حماس أن أي حوار حول مستقبل قطاع غزة يجب أن يبدأ بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي. وأوضحت أن هذا التصريح جاء تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن. وفي المقابل، تشترط إسرائيل نزع سلاح حماس كشرط أساسي.

عُقد أول اجتماع لمجلس السلام، الذي أُنشئ بهدف دعم إعادة إعمار غزة، يوم الخميس في واشنطن. وناقش المجتمعون تمويل هذه المهمة الضخمة ونشر آلاف الجنود من القوات الأجنبية بهدف تحقيق الاستقرار في القطاع بعد عامين من الحرب المدمرة.

على الرغم من دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في غزة منذ العاشر من أكتوبر، إلا أنه لم يتم الإعلان عن أي جدول زمني للعملية. وفي الوقت ذاته، تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على القسم الشرقي من غزة والمناطق الحدودية مع مصر.

اجتماع مجلس السلام ومقترحات إعادة الإعمار

خلال الاجتماع في واشنطن، تم عرض مقطع فيديو مولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر قطاع غزة بعد عشر سنوات، حيث يظهر في الفيديو ناطحات سحاب ويصف المنطقة بأنها مستقلة وآمنة ومزدهرة. ومع ذلك، تسير عملية إعادة الإعمار ببطء، وتستمر الضربات الإسرائيلية اليومية.

تواصل إسرائيل فرض قيود صارمة على معبر رفح، الذي يعد البوابة الوحيدة للقطاع إلى العالم الخارجي، والذي تم فتحه جزئيًا. وفي الوقت نفسه، لا يزال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب غير مؤكد، حيث تتمسك إسرائيل وحركة حماس بمواقفهما.

أكدت حماس في بيانها أن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة يجب أن تبدأ بوقف كامل للعدوان ورفع الحصار. وأشارت إلى أن استمرار جرائم الاحتلال وخروق اتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه.

نزع السلاح وعواقب إعادة الإعمار

تدعو المرحلة الثانية من خطة ترمب إلى نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي من نصف مساحة القطاع بشكل تدريجي. وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على ضرورة نزع سلاح حماس قبل أي جهود لإعادة الإعمار.

وفي واشنطن، أكد نتنياهو، الذي مثله وزير خارجيته جدعون ساعر، أن الحكومة الإسرائيلية اتفقت مع الولايات المتحدة على أنه لن يتم إعادة الإعمار قبل نزع سلاح غزة. وفي الوقت نفسه، ترفض حماس نزع سلاحها وفق الشروط التي تضعها إسرائيل.

خلال الاجتماع، أعلن ترمب عن تعهد عدة دول، معظمها خليجية، بتقديم أكثر من سبعة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة. كما تم تحديد ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي.

قلق سكان غزة وتحديات المستقبل

يشعر العديد من سكان قطاع غزة بالقلق من استبعادهم من قرار تحديد مستقبلهم. ويشير خبراء ودبلوماسيون إلى أن التفويض الممنوح لمجلس السلام لحل النزاعات يفتقر إلى الوضوح. وأبدى الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات قلقه من ما يتبلور من خلال مجلس السلام، معتبرًا إياه مشروعًا استعماريًا.

رأى السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، دان شابيرو، أن من الصعب أخذ مجلس السلام على محمل الجد، بسبب عدم تمثيل الفلسطينيين وغياب العنصر النسائي، بالإضافة إلى ربط مشاريع إعادة الإعمار بنزع سلاح حماس.

تستمر التوترات بين حماس وإسرائيل، مما يزيد من تعقيد جهود إعادة الإعمار ويؤثر سلبًا على سكان القطاع.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية