تدفق الطلبات للعمل في الشرطة الانتقالية بقطاع غزة

{title}
أخبار الأردن -

أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مساء الخميس عن بدء استقبال طلبات توظيف غزيين في قوة الشرطة الانتقالية التي ستعمل على تأسيسها في الفترة المقبلة. وشهد الموقع الإلكتروني للجنة ضغطاً كبيراً بسبب كثرة الزوار، مما أدى إلى تدفق الطلبات بشكل غير مسبوق.

قال رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، إن 2000 شخص تقدموا بطلبات للعمل في القوة الشرطية. وأشارت تقديرات أولية حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة إلى أن العدد بلغ أكثر من 40 ألف طلب تم تقديمه عبر الموقع الإلكتروني للجنة، وهو رقم مرشح للزيادة مع استمرار استقبال الطلبات.

وأضافت اللجنة الوطنية أنها بالتنسيق مع اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، حددت ألا يزيد عدد مَن سيتم توظيفهم على 7 آلاف حالة، مع الحاجة الحالية لنحو 5 آلاف فقط. يعدّ هذا الرقم كبيراً جداً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشباب الفلسطيني في قطاع غزة.

البحث عن مستقبل آمن

تظهر هذه الأرقام واقع الشباب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، في ظل ظروف اقتصادية وحياتية صعبة، حيث يعاني هؤلاء الشبان من انعدام الفرص للعمل. وذكر الشاب تامر النحال (27 عاماً) من سكان مخيم الشاطئ أنه قدّم طلباً للانتساب للشرطة الجديدة، معرباً عن أمله في أن يُقبل طلبه وسط زحمة الأعداد المتقدمة.

وأشار النحال إلى أن العديد من أصدقائه قاموا بالتسجيل أيضاً، قائلاً: "لقد ضاع مستقبلنا، ونريد مستقبلاً جديداً لحياتنا... لا نستطيع بناء أي أفق لمستقبلنا؛ فلا نقدر على استكمال تعليمنا الأكاديمي أو الزواج أو حتى الحصول على وظيفة". هو خريج قسم المحاسبة في جامعة الأزهر وكان يأمل في الحصول على عمل يساعده على الزواج.

بدوره، قال الشاب سامي المطوق (19 عاماً) من سكان جباليا البلد، إن الظروف الصعبة التي تعيشها عائلته دفعته لتسجيل طلب الانتساب للقوة الشرطية، مشيراً إلى أن العديد من أصدقائه قاموا بذلك أيضاً بحثاً عن فرص عمل لتحسين ظروف حياتهم.

خلافات بشأن الأمن

في الوقت ذاته، جاءت خطوة اللجنة الوطنية لإدارة غزة للإعلان عن بدء استقبال طلبات التوظيف، في وقت تسعى فيه حركة حماس لإبقاء عناصر قواتها الأمنية ضمن القوات التي ستعمل تحت مسؤولية اللجنة. ويجري استبعاد المسؤولين وقادة الأجهزة الأمنية، حيث تصر إسرائيل على عدم السماح لأي من تلك العناصر بالبقاء ضمن أي جهة ستتولى حكم قطاع غزة.

ويواجه ملف الأمن والداخلية في قطاع غزة تعقيدات كبيرة، حيث تتخذ حماس إجراءات مثل تعيين مزيد من المسؤولين في مناصب عليا في قواتها. وعلمت مصادر أن سامي نسمان، المكلف بملف الداخلية والأمن في اللجنة، قد رشّح شخصيات لتولي ملفات أمنية، حيث وصل ثلاثة ضباط سابقين من السلطة إلى القاهرة لتنظيم عملية توليهم أجهزة أمنية جديدة.

ويبدو أن حماس تخشى من أن مهمة القوات الجديدة قد تشمل نزع سلاحها، خصوصاً بعد أن أشار ميلادينوف في كلمته أمام مجلس السلام إلى أنه لا خيار سوى نزع السلاح في غزة. بينما ذكرت اللجنة الوطنية أن مهمة القوة الشرطية الانتقالية ستكون ضبط الأمن وفرض النظام.

تطورات ميدانية

ميدانياً، تواصلت الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أعلن عن مقتل فلسطيني فجر الجمعة متأثراً بجروحه التي أصيب بها إثر استهدافه من طائرة مسيرة. وأعلنت مصادر عن انتشال جثة أخرى كانت قد قُتلت سابقاً.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل فلسطينياً شكّل تهديداً لقواته عند الخط الأصفر جنوبي قطاع غزة. ولم تؤكد أي مصادر فلسطينية وصول جثامين لضحايا جدد.

وأصيب طفل برصاص القوات الإسرائيلية المتمركزة شرق بلدة جباليا البلد شمال قطاع غزة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية