أحمد عبيدات يكشف تفاصيل لقاءه بصدام حسين وحقيقة مخاطر العراق
في الحلقة الاخيرة من شهادته، يروي رئيس الوزراء الاردني الاسبق احمد عبيدات تفاصيل لقاءاته مع الرئيسين الراحلين العراقي صدام حسين والسوري حافظ الاسد. وتطرق الى محاولة شقيق الاخير رفعت الاسد اغتيال رئيس الوزراء الاردني الاسبق مضر بدران.
يتوقف عبيدات عند انطباعه عن صدام حسين بعد لقائهما في بغداد عام 2001، قائلا إنه خرج مقتنعا بأن الرئيس العراقي "لا يعلم بدقة حقيقة الموقف الدولي". موضحا أن صدام لم يدرك حجم الخطر المحدق بالعراق.
ويلفت عبيدات إلى أن العلاقات الجيدة بين العاهل الاردني الراحل الملك حسين وحافظ الاسد تدهورت حين بدأت الحرب العراقية - الايرانية تأخذ مداها. حيث أشار إلى فتح "قنوات اتصال استثنائية" بين الملك حسين وصدام حسين، ما أحبط مساعي الأسد لبناء محور مضاد للعراق.
تفاصيل محاولة الاغتيال وأبو نضال
وكشف عبيدات أن رفعت الأسد، قائد "سرايا الدفاع"، أرسل مجموعة لاغتيال مضر بدران، بحجة احتضان الأردن للـ"إخوان المسلمين" ومعسكرات تدريب. مؤكدا أن المحاولة أُحبطت وتم إيقاف المنفذين.
وفيما يتعلق بالقيادي الفلسطيني المنشق عن "فتح" أبو نضال، قال عبيدات إنه "حماه أبو إياد" من الاعتقال، مشيرا إلى أن أبو إياد أصبح لاحقاً من ضحايا أبو نضال.
وأوضح عبيدات أن أبو نضال كان خصماً صعباً، حيث هاجم بعض سفارات الأردن وتسبب في مقتل سفيرين. كما كان وراء اغتيال نجل رئيس الوزراء الاسبق سعيد المفتي.
تنسيق مع القوى الدولية ومواجهة التحديات
أشار عبيدات إلى أن الأردن كان يتعاون مع أي جهة تملك معلومات تهمه، باستثناء الصهاينة. كما تطرق إلى التنسيق مع المخابرات السورية، موضحا أن العلاقة كانت متوترة في بعض الفترات.
كما تحدث عن لقائه مع حافظ الأسد، حيث كان يحمل ملفاً ساخناً يتعلق بملف "الإخوان" السوريين وتدريبهم العسكري ضد الأسد. وأكد أنه أوضح للأسد أن المشكلة هي سورية وليست أردنية.
عبيدات أبلغ الأسد أنه من المستحيل أن تكون هناك معسكرات لـ"الإخوان المسلمين" في الأردن، مشيرا إلى أن المعلومات كانت تفيد بأن تلك المعسكرات موجودة في العراق.
تحديات الحكومة والملفات الساخنة
كما تطرق عبيدات إلى التحديات المالية والأمنية التي واجهته عند تسلمه رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن المعونات بدأت بالتناقص وعودة الأردنيين العاملين في الخليج.
وفي سياق الأمن، ذكر أن علاقة الأردن بمنظمة التحرير الفلسطينية تحسنت في فترة رئاسته للحكومة، رغم التوتر مع سوريا.
أكد عبيدات أنه تم إحباط محاولات عدة وعمليات إرهابية ضد أمن الأردن، خاصةً ضد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني الذين كانوا موجودين في عمان.







