تجنيد العصابات المسلحة في غزة: آلية واستغلال الظروف الاقتصادية
قالت مصادر ميدانية إن العصابات المسلحة في غزة تواجه تحديات جديدة في محاولة تجنيد المزيد من الشبان الغزيين. وأوضحت أن هذه العصابات تزيد من محاولاتها لتوجيه ضربات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي. مشيرة إلى أن هناك فيديوهات تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تدريبات ونشاطات عناصر هذه العصابات.
وأضافت المصادر أن منصات تابعة لأمن حماس كشفت عن تسليم بعض العناصر أنفسهم لقواتها في الآونة الأخيرة، بمساعدة من عائلاتهم وعشائرهم. وأشارت إلى أن العصابات المسلحة لا ترد على تلك التصريحات، وتبث في بعض الأحيان مقاطع فيديو لانضمام عناصر جديدة. موضحة أن أحد أبرز هؤلاء العناصر هو حمزة مهرة، الناشط في حركة حماس، الذي ظهر في فيديو نشرته عصابة شوقي أبو نصيرة.
كشفت المصادر أن حادثة حمزة مهرة تختلف عن عمليات التجنيد الأخرى، حيث أن انضمامه كان لأسباب شخصية تتعلق بخلاف أسري، وليس له علاقة بأي عمل تنظيمي. وأكدت أن هذه العصابات تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة للشبان، مستغلة حاجتهم المالية لتجنيدهم.
آلية تجنيد الشبان في غزة
أوضحت المصادر أن العصابات المسلحة تستغل الحاجة المادية لبعض الشبان، حيث تقدم لهم المال والدخان كوسيلة لجذبهم. وأشارت إلى أن بعض هؤلاء الشبان كانوا مديونين، ووجدوا في الانضمام إلى هذه العصابات حلاً لمشاكلهم المالية. كما بينت أن البعض الآخر ينضم للبحث عن المخدرات، وكان بعضهم معتقلاً سابقاً لدى أمن حماس.
كما أكدت المصادر على أن من بين أسباب انضمام بعض الشبان هو الكره لحركة حماس، بسبب تعرضهم للاعتقال والتعذيب في سجونها. وأشارت إلى أن بعض القيادات الحالية في العصابات المسلحة كانوا سابقاً من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، حيث يستغلون حاجة الشبان للإغراء بالانضمام إليهم.
وتواصل العصابات مع الشبان من خلال تقديم وعود بمساعدتهم في تسديد ديونهم وتوفير احتياجاتهم، مما يجعلهم يقبلون الانضمام بدافع البحث عن مستقبل أفضل. موضحة أن هذه الوعود غالباً ما تكون كاذبة، حيث لا يتحقق ما يُقال لهم.
التجنيد والتهديدات في غزة
كشفت المصادر عن حالة أحد الشبان الذي سلم نفسه لأجهزة الأمن بعد تعرضه للتهديد بنشر مكالمته الهاتفية مع فتاة، مما أجبره على الانضمام إلى إحدى العصابات. وأكدت التحقيقات أن قائد العصابة كان يعدهم بأن يكونوا جزءاً من القوة الأمنية الفلسطينية المستقبلية، رغم أن العديد منهم لم يكونوا مقتنعين بذلك.
وأظهرت التحقيقات أن بعض العصابات تقوم بمهام مسلحة لصالح الجيش الإسرائيلي، مثل كشف الأنفاق، مما يعرضهم لخطر الوقوع في كمائن من قبل الفصائل الفلسطينية. وأشارت إلى أن بعض هؤلاء الشبان كانوا يساهمون في سرقة المساعدات الإنسانية، مما يجعلهم أهدافاً سهلة للتجنيد.
تستمر هذه الديناميكية في غزة، حيث تسعى العصابات المسلحة لتجنيد الشبان من خلال استغلال ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، فيما تبقى التحديات قائمة على الأرض.







