حركة عوري هتسفون تروج للاستيطان في جنوب لبنان وتؤكد تنفيذ خطتها خلال الحرب المقبلة
في الوقت الذي حاولت فيه السلطات الإسرائيلية التقليل من شأن النشاطات والخطط الاستيطانية في الجنوب اللبناني، وعدّتها أوهاماً، أكدت منظمة عوري هتسفون أنها قادرة على تنفيذ خطتها لإعادة الاستيطان اليهودي في وقت قريب. وأكدت أن هذا الاستيطان سينفذ خلال العملية الحربية التي يستعد الجيش الإسرائيلي لها وبات تنفيذها حتمياً.
وقالت آنا سلوتسكين، وهي من قادة الحركة المذكورة: هناك من يعد نضالنا وهماً، لكننا نؤكد لكم أن الاستيطان في جنوب لبنان، الذي هو في الواقع أرض إسرائيلية تقع في الجليل الشمالي، قادم. ونحن لسنا من مروجي الأوهام، إنما نقيم علاقات وثيقة مع المسؤولين ونعرف ما نقول.
خطط استيطانية في الجنوب اللبناني
كانت هذه الحركة قد اقتحمت الحدود اللبنانية الأسبوع الماضي، وأقامت خيمة وراحت تغرس الشتلات، تمهيداً لإقامة بؤرة استيطان يهودية. وقالت إنها تريد إعادة بناء المستوطنة مي ماروم، التي تقوم بلدة مارون الرأس اللبنانية على أنقاضها. وتبين لاحقاً أنها لا تقول الحقيقة، ولم تصل فعلاً إلى مارون الراس، إنما عبر نحو 20 شخصاً من الحركة الحدود مع لبنان لمسافة 70 متراً لا أكثر.
ومع ذلك، فإن من يتابع نشاط هذه الحركة يجد أنها تعمل بشكل حثيث منذ سنتين لنشر الوعي بأن الجنوب اللبناني هو جزء من أرض إسرائيل عبر كل التاريخ. وتقيم الحركة ما يسمى لبنان في الصالون، وهي سلسلة محاضرات تروج للفكرة بدعوى أنها طموح صهيوني قديم تحدث فيه عدد من القادة اليهود في أوروبا سنة 1836، أي حتى قبل تأسيس الحركة الصهيونية.
التاريخ والاستيطان
وحسب المؤرخ اليهودي، د. يائير انسبيكر، فإن لبنان الأصلي لا يشمل الأرض الواقعة جنوبي الليطاني ولا حتى البقاع. ويزعم أن الاستيطان اليهودي في لبنان ذو بعدين: الأول هو تصحيح الغبن التاريخي بحق اليهود الذين عاشوا في هذه المنطقة وما زالت آثارهم قائمة حتى اليوم، والآخر هو تحقيق خطوات عملية للحفاظ على أمن إسرائيل.
وكشف انسبيكر عن أن حكومات إسرائيل وضعت هدف السيطرة على الجنوب اللبناني منذ سنة 1948، وأنها أجرت نقاشات عديدة حول الفكرة. وتابع: ما يعرف باسم الحزام الأمني، الذي تطالب به إسرائيل بعد كل حرب مع لبنان، يستهدف تحقيق هذا الطموح بالضبط.
المواقع اليهودية في لبنان
وتضع هذه الحركة لائحة بمئات المواقع والمقامات التي تدعي أنها يهودية، تمتد من دير القمر قرب بيروت حتى الجنوب. وتعد المدن الواقعة فيها، مثل حاصبيا وصور وصيدا، يهودية، ومن ضمنها جبل سجد في منطقة جزين المقابل للشوف في جبل لبنان الجنوبي.
ويرتبط نشاط هذه المجموعة من النشاط الذي يقوم به المستوطنون من حركة رواد الباسان، الذين عبروا الحدود في الجولان نحو الأراضي السورية المحتلة في محافظة القنيطرة، للمرة الخامسة لغرض إقامة بؤر استيطانية يهودية هناك.







