الحكومة السورية تتسلم حقل الرميلان وتعزز إنتاج النفط

{title}
أخبار الأردن -

باشرت الحكومة السورية إجراءات تسلم حقل الرميلان في الحسكة شمال شرقي سوريا رسمياً بعد تسلم مطار القامشلي وفق الخطة التنفيذية للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، موضحاً سبب البطء في تنفيذ الاتفاق: "فضلنا الدخول الهادئ والمتوازن إلى الجزيرة السورية لتسلم المؤسسات السيادية".

وأضافت الشركة السورية للبترول أنها تعهدت بأن يكون "نفط سوريا للجميع"، مشيرة إلى أن العاملين في حقل الرميلان سيبقون في وظائفهم، وأن الحراسات ستكون من أبناء المنطقة.

تسليم حقل الرميلان وخطط تحسين الإنتاج

شرعت الحكومة السورية في إجراءات تسلم حقل الرميلان بعد جولة استكشافية تهدف إلى تقييم الوضع الحالي وإعادة التأهيل، حيث قام وفد حكومي يضم العميد مروان العلي، مدير الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، وممثلين عن الشركة السورية للبترول، بالاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول.

وأوضحت الشركة السورية للبترول أن العاملين في حقل الرميلان سيبقون في وظائفهم، وستسعى لتحسين مستواهم المعيشي. وقال وليد اليوسف، نائب المدير التنفيذي للشركة، في مؤتمر صحافي: "نفط سوريا للجميع، وسنواصل العمل متحدين".

وأشار اليوسف إلى أنهم وجدوا خلال توجههم إلى الحقل من دير الزور أن "كل المعدات من مضخات سطحية ومنشآت تعمل"، متوجهاً بالشكر إلى الموجودين على المحافظة على المعدات والاستمرار في الإنتاج.

تعزيز التعاون وزيادة الإنتاج

كما أشاد بأبناء المنطقة قائلاً: "نحن لا ننكر أن هذه المنطقة عاشت معنا الثورة السورية"، مؤكداً أنه سيتم بذل الجهود لتطوير الحقول النفطية بالتعاون مع الكفاءات السورية. وكشف اليوسف عن توقيع عقد مع شركة "أديس" خلال أيام قليلة للبدء بإصلاح الآبار وتطوير المناطق.

وأضاف أن سوريا ستشهد زيادة في الإنتاج على صعيد الغاز والنفط، مؤكداً الانفتاح على كل دول العالم بما يخدم مصالح الشعب السوري. من جانبه، قال صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، إن "إنتاج حقول الحسكة سيسهم بشكل كبير في إمداد مصفاتي حمص وبانياس بالمواد الأولية".

وأكد أن هذا الإيراد سينعكس على خزينة الدولة بشكل عام، وأنه ستكون هناك مساواة بين جميع المحافظات. ويعد حقل الرميلان ثاني أكبر حقل نفطي في سوريا بعد حقل العمر، حيث يضم نحو 1322 بئراً نفطية، أغلبها متوقف بسبب الافتقار للصيانة.

خطط مستقبلية لتطوير الحقول

تجدر الإشارة إلى أن الشركة السورية للبترول بدأت تسلمها حقول الجبسة في الحسكة في 24 من الشهر الماضي، حيث تم ضخ الغاز الخام إلى معمل غاز الفرقلس بريف حمص. وأكدت أن هذه الخطوة انعكست إيجابياً، وتمت زيادة ساعات تزويد الكهرباء لغالبية المناطق.

وكان من المتوقع وفق الخطة التنفيذية للاتفاق تسليم مطار القامشلي وحقلي الرميلان والسويدية والمعابر الحدودية في الحسكة الأسبوع الماضي. ومع ذلك، أكد نور الدين البابا أن "إعادة بناء مؤسسات الدولة في الجزيرة ستستهلك وقتاً وجهداً كبيراً".

وأشار إلى أن "مناطق الجزيرة من أغنى مناطق سوريا لكنها تعاني من سوء البنية التحتية"، مؤكداً أن عودة المعابر لسلطة الدولة ستعود بالنفع على السوريين ودول الجوار.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية