فلسطينيو 48 يرسلون رسالة إلى ترمب للضغط على نتنياهو بشأن الجريمة
قال مسؤولون من قيادة فلسطينيي 48 إنهم يدرسون إرسال رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسلّمها. وأوضحوا أن الرسالة تتعلق بخطورة إهمال الحكومة لاستشراء العنف والجريمة في المجتمع العربي. وأشاروا إلى أن ترمب هو الشخص الوحيد القادر على التأثير على نتنياهو وإجباره على قراءة مضمون الرسالة.
وأضاف المصدر أن نتنياهو يستخف بالمواطنين العرب في إسرائيل، حيث تتزايد الجرائم بشكل يومي. وأوضح أن الحكومة ليست معنية بمعالجة هذه الآفة الخطيرة التي تؤثر على حياة العرب في إسرائيل.
كشفت المظاهرات التي نظمها فلسطينيون 48 في سخنين وتل أبيب عن حجم المعاناة، حيث شارك أكثر من 50 ألف شخص في مظاهرة سخنين و45 ألفاً في تل أبيب. وفي نهاية إحدى المظاهرات، حاول جمال زحالقة ومازن غنايم دخول مكتب نتنياهو لتسليمه الرسالة، إلا أن مسؤولي الأمن منعوهم من الدخول.
رسالة تتحدث عن أزمة الجريمة
أوضح المتظاهرون أنهم حاولوا إيصال مضمون الرسالة إلى نتنياهو خلال وصوله إلى المحكمة في تل أبيب، حيث يُحاكم بتهم الفساد. إلا أن حراسه قاموا بتفادي اللقاء معهم، مما دفعهم إلى التفكير في تسليم الرسالة إلى السفارة الأميركية في تل أبيب لنقلها إلى ترمب.
تتحدث الرسالة عن تصاعد حاد في مستويات الجريمة داخل المجتمع العربي، حيث شهدت سنة 2025 أكبر عدد من ضحايا الجرائم، بلغ 252 قتيلاً. وذكر أن 14 مواطناً عربياً قُتلوا برصاص الشرطة، بينما تشير الأبحاث إلى أن عدد الجرحى يفوق عدد القتلى بنحو ثمانية أضعاف.
وأشارت الرسالة إلى أن حالة الأمن الشخصي في المجتمع العربي تدهورت، حيث يعيش المواطنون تحت وطأة التهديد من عصابات الإجرام. وأكدت على أن إطلاق النار في البلدات العربية أصبح ظاهرة يومية، مما يزيد من مخاوف المواطنين.
مطالب واضحة من الحكومة
تحتوي الرسالة على 10 مطالب من الحكومة الإسرائيلية، منها اتخاذ قرار حكومي واضح للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، بلورة خطة شاملة لمكافحة الجريمة بميزانيات ملائمة، والتفكيك المنهجي لمنظمات الإجرام.
كما طالبت الرسالة بتغيير جذري في نسب كشف جرائم القتل، وجمع السلاح في البلدات العربية. وأكدت على ضرورة القضاء على الجريمة الاقتصادية وتجفيف مصادر تمويل عصابات الإجرام.
بالإضافة إلى ذلك، دعت إلى إعادة تأهيل السجناء الجنائيين وتخصيص ميزانيات خاصة للسلطات المحلية العربية لمكافحة الجريمة. وأشارت الرسالة إلى أن استثمار جزء من الأموال التي تتكبدها العائلات في دفع إتاوات العصابات يمكن أن يساهم في تحسين الأوضاع الأمنية.







