مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا ونجاة امرأتين من غرق قارب مهاجرين

{title}
أخبار الأردن -

استيقظت ليبيا يوم الاثنين على مأساة جديدة قبالة سواحلها في البحر المتوسط؛ إذ غرق قارب انطلق من مدينة الزاوية بغرب البلاد وعلى متنه 55 مهاجراً غير نظامي. هذه الحادثة تُضاف إلى سجل طويل من حوادث غرق قوارب تُقل مهاجرين أفارقة طامحين لمستقبل أفضل بالقارة الأوروبية.

ولم ينجُ من الحادث سوى امرأتين نيجيريتين. تمكنت السلطات الليبية من إنقاذهما خلال عملية البحث والإنقاذ. وأفادت إحداهما بفقدان زوجها، بينما قالت الأخرى إنها فقدت رضيعَيها. وفق ما ذكرته المنظمة الدولية للهجرة.

أوضح متحدث باسم منظمة الهجرة أن الحادث أفضى إلى وفاة أو فقد 53 مهاجراً بينهم رضيعان، إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية. وأشار إلى أن القارب انقلب شمال مدينة زوارة بغرب ليبيا في السادس من الشهر الحالي.

الجهود الإنسانية في مواجهة الكوارث

عبَّرت المنظمة عن حزنها العميق لفقدان الأرواح في حادث مميت جديد على طريق وسط البحر المتوسط. وأشارت إلى أن فرقها قدمت للناجيتين رعاية طبية طارئة فور إنزالهما بالتنسيق مع السلطات المعنية.

وبحسب إفادات الناجيتين للمنظمة الدولية، غادر القارب مدينة الزاوية نحو الساعة الحادية عشرة من مساء الخامس من فبراير، وبعد نحو ست ساعات انقلب نتيجة تسرب المياه إليه. وكان القارب يقل مهاجرين ولاجئين من جنسيات أفريقية مختلفة.

يرفع هذا الحادث عدد المهاجرين الذين أُبلِغ عن وفاتهم أو فقدانهم أثناء محاولات اجتياز البحر المتوسط إلى أوروبا، إلى ما لا يقل عن 484 شخصاً في عام 2026. هذه الإحصائيات تعكس المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون في هذه المنطقة.

حوادث متكررة وأرقام مقلقة

ومثل هذه الحوادث متكررة؛ ففي 22 يناير الماضي، أمرت النيابة العامة الليبية بحبس اثنين من تشكيل عصابي لاتهامهما بتهريب مهاجرين غير نظاميين من شرق ليبيا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، ما تسبب في غرق 59 شخصاً من مصر وبنغلاديش.

كان الضحايا من بين 79 شخصاً انطلق قاربهم من طبرق، وقد أُعلن عن غرق 59 منهم في 30 يوليو، بينما تم إنقاذ الباقين. عادة ما تنتشل عناصر الهلال الأحمر الليبي الجثث التي تقذفها الأمواج إلى الشاطئ.

تعمل السلطات المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة في شرق ليبيا وغربها على تكثيف عمليات الترحيل الطوعي براً وجواً، وتسهيل إعادة دفعات جديدة من الموقوفين إلى دولهم.

استجابة دولية لمواجهة التهريب

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن اعتراض وإعادة 568 مهاجراً من البحر إلى ليبيا خلال الفترة من الثاني إلى الثامن من نوفمبر 2025، لافتة إلى اعتراض وإعادة 23513 مهاجراً منذ بداية العام الحالي، من بينهم 2037 امرأة و851 طفلاً.

تستمر عصابات الهجرة غير المشروعة في تهريب المهاجرين في قوارب متهالكة وغير معدة للإبحار، ما تسبب في وقوع كوارث عديدة. وأعلنت النيابة العامة الليبية في سبتمبر الماضي عن فك شبكة كانت تعمل على تصنيع قوارب الموت التي تُستخدم في الهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أنه خلال شهر يناير فقط، أُبلِغ عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 375 مهاجراً نتيجة عدة حوادث غرق بوسط البحر المتوسط، وسط ظروف جوية قاسية، مع ترجيح حدوث مئات الوفيات الأخرى التي لم يتم رصدها.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية