تركيا تكثف جهود الوساطة بين ايران واميركا لتفادي ازمة جديدة
تكثف تركيا مساعيها للوساطة بين ايران والولايات المتحدة في محاولة لتفادي ازمة جديدة على حدودها الشرقية قد تهدد استقرار المنطقة. وبرزت هذه الجهود في ظل التهديدات المتصاعدة بشن ضربة عسكرية اميركية تستهدف الاطاحة بالنظام الايراني.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية الخميس ان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي سيزور انقرة الجمعة بعد ان طرحت تركيا التوسط بين طهران وواشنطن. وتأتي زيارة عراقجي عقب اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان الأربعاء تناول التطورات في ايران والتهديدات الاميركية وسبل انهاء الازمة عبر المسارات الدبلوماسية.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية ان فيدان سيجدد خلال لقائه عراقجي معارضة بلاده لأي تدخل عسكري ضد ايران محذرا من مخاطر مثل هذه الخطوة على المنطقة والعالم.
جهود الوساطة التركية
وأضافت المصادر ان فيدان سيؤكد استعداد تركيا للمساهمة في التوصل الى حل للتوتر القائم بين طهران وواشنطن عبر الحوار. كما سيناقش مع عراقجي العلاقات الثنائية بين تركيا وايران والأمن الاقليمي وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل.
وأشارت المصادر الى ان فيدان سيبحث مع عراقجي ايضا التطورات في سوريا ومكافحة التنظيمات الارهابية. وعشية اللقاء مع عراقجي التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الخميس السفير الاميركي في انقرة والمبعوث الخاص الى سوريا توم باراك في مقر وزارة الخارجية التركية.
وتصاعدت التهديدات الاميركية لايران مع تلويح واشنطن باستخدام القوة لتغيير النظام في طهران. في حين أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة أساطيل وتعزيزات عسكرية الى الشرق الأوسط.
مبادرات دبلوماسية
وشدد فيدان في تصريحات أدلى بها الأربعاء على رفض تركيا لأي تدخل عسكري اجنبي في ايران داعيا الولايات المتحدة الى الاعتماد على القنوات الدبلوماسية لحل الازمة. وأكد أن زعزعة الاستقرار الاقليمي لا تصب في مصلحة بلاده.
كشفت صحيفة حرييت القريبة من الحكومة التركية عن اقتراح قدمه الرئيس رجب طيب اردوغان الى الرئيس الاميركي دونالد ترمب لعقد اجتماع ثلاثي عبر تقنية الاتصال المرئي. ويشارك فيه الرئيس الايراني مسعود بزشكيان في محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين.
وذكرت الصحيفة ان الملف الايراني شكل المحور الرئيسي لاتصال هاتفي أجراه اردوغان مع ترمب الثلاثاء حيث جدد الرئيس التركي تأكيد وجهة نظر انقرة واقترح معالجة التوتر عبر القنوات الدبلوماسية.
تدابير استباقية
وأضافت أن ترمب أبدى ردا إيجابيا على اقتراح اردوغان وتجاوب معه بشكل إيجابي. وعكست هذه الاتصالات جهود وساطة تركية متواصلة لإنهاء التوتر ومنع توجيه ضربة لايران من شأنها تهديد الاستقرار في المنطقة والعالم.
ناقش مجلس الأمن القومي التركي في اجتماع عقد الأربعاء برئاسة اردوغان التطورات في ايران والتهديدات الاميركية بشن هجوم على طهران. وأكد المجلس في بيان عقب الاجتماع أهمية استقرار وسلام الجارة ايران بالنسبة لإيران وتركيا وأمن المنطقة.
وقالت وزارة الدفاع التركية ان انقرة تواصل جهودها لإنهاء جميع الصراعات وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة. وذكر المتحدث باسم الوزارة زكي أكتورك في إفادة صحافية الخميس أن وزارة الدفاع اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية.







