صيانة السيارات كاستثمار لتفادي الأعطال والتكاليف الباهظة

{title}
أخبار الأردن -

قال خبراء في مجال صيانة السيارات، إن الحفاظ على السيارات في حالة جيدة لا يتطلب خبرة ميكانيكية متقدمة، بل يحتاج إلى انتظام ومتابعة عدد من النقاط الجوهرية. وأضافوا أن الفحص الدوري لمستويات السوائل ومراقبة ضغط الإطارات واستبدال شفرات المسّاحات البالية والانتباه إلى الأصوات غير المألوفة، كلها خطوات كفيلة باكتشاف المشكلات الصغيرة قبل أن تتحول إلى أعطال مكلفة. وأوضحوا أن السيارة التي تحظى بصيانة منتظمة تعمل بكفاءة أعلى وتستهلك وقوداً أقل، مما يوفر مستوى أمان أكبر على الطريق.

كشفت خدمة "فوكس تو موف" المتخصصة، أن تجاهل الصيانة الروتينية يسرّع من تدهور المركبة ويقود إلى إصلاحات باهظة الثمن أو إخراج السيارة من الخدمة قبل أوانها. كما يمكن أن يتخيل السائقون أنهم في منتصف رحلة طويلة، ثم يبدأ المحرك بإصدار أصوات طرق مقلقة أو تفقد المكابح تماسكها أثناء منحدر حاد. وفي هذا السياق، أكد الخبراء أن مثل هذه السيناريوهات ليست استثناءً، بل هي في معظم الأحيان نتيجة إهمال يمكن تفاديه بقليل من الاستباق والصيانة الأساسية.

بينما لا تقتصر أهمية العناية بالسيارة على إطالة عمرها التشغيلي، بل تتجاوز ذلك إلى سلامة السائق والركاب ومستخدمي الطريق الآخرين. وأشاروا إلى أنه في الحالات التي تتجاوز فيها الأعطال حدود الإصلاح البسيط، قد يصبح التخلّي عن المركبة خياراً منطقياً ومسؤولاً، بدل الاستمرار في استنزاف المال والوقت.

أهمية زيت المحرك والمكابح في السيارات

قال الخبراء إن زيت المحرك يعد عنصراً حيوياً في عمل السيارة، حيث يخفف الاحتكاك بين الأجزاء المتحركة ويساعد على تبديد الحرارة ويمنع التآكل. وأوضحوا أنه مع مرور الوقت، يفقد الزيت خصائصه ويختلط بالشوائب، مما يقلل من فعاليته. وأضافوا أن معظم المصنّعين يوصون بتغيير الزيت كل خمسة آلاف إلى ثمانية آلاف كيلومتر، مع مراعاة ظروف القيادة القاسية مثل الرحلات القصيرة المتكررة أو درجات الحرارة المنخفضة.

وأشاروا إلى أبرز مؤشرات التأخير في تغيير الزيت، والتي تتضمن تغيّر لون الزيت وملمسه ليصبح داكناً وخشناً، وارتفاع صوت المحرك أو خشونته، وإضاءة مؤشر الصيانة أو الزيت على لوحة القيادة. كما يُنصح دائماً باستخدام نوع الزيت ودرجة اللزوجة الموصى بها في دليل المركبة، كونها مصممة خصيصاً لتناسب المحرك والظروف المناخية.

أما بالنسبة للمكابح، فقد أكدوا أنها عنصر السلامة الأهم في أي مركبة، حيث أن تآكل البطانات أو انخفاض مستوى سائل الفرامل أو تشوّه الأقراص يمكن أن يضاعف مسافة التوقف ويعرّض السائق للخطر. ولذلك، يُفضَّل فحص المكابح مرة سنوياً على الأقل أو فور ملاحظة أي من العلامات مثل ليونة أو إسفنجية دواسة الفرامل، وأصوات طحن أو صرير عند التوقف.

صيانة المحرك ونصائح للسائقين

أوضح المتخصصون أن صيانة المحرك لا تقتصر على الزيت فقط، بل تشمل أيضاً فلاتر الهواء وشمعات الاحتراق (البواجي) والأحزمة المطاطية. وأشاروا إلى أن انسداد فلتر الهواء يمكن أن يقلل من كفاءة استهلاك الوقود، وأن تآكل شمعات الاحتراق يسبب ضعف الأداء. غالباً ما تمتد صلاحية هذه المكونات بين 30 ألفاً و100 ألف كيلومتر، إلا أن الفحص البصري الدوري خلال تغيير الزيت كافٍ لاكتشاف معظم المشكلات.

كما قدموا نصائح عملية للسائقين غير المتخصصين، حيث يمكنهم تنفيذ خطوات بسيطة دون معدات معقدة، مثل الاحتفاظ بمقياس ضغط الإطارات وفحصها شهرياً، وتدوير الإطارات كل ثمانية إلى 10 آلاف كيلومتر لضمان تآكل متوازن، وفحص الأضواء الأمامية والخلفية بشكل دوري. هذه العادات الصغيرة تقلل الأعطال المفاجئة وتزيد من موثوقية السيارة.

في سياق آخر، أضاف الخبراء أن الالتزام الحقيقي يبدأ من وضع جدول صيانة واضح، يتماشى مع دليل المركبة وطبيعة الاستخدام. وأكدوا أن قيادة السيارات داخل المدينة تختلف عن الطرق السريعة، كما أن الاستخدام الموسمي يتطلب تحضيرات خاصة. وعند الوصول إلى مرحلة تصبح فيها كلفة الإصلاح أعلى من قيمتها السوقية، فإن اتخاذ قرار التخلّي عنها يصبح خطوة عقلانية تحمي السائق من استنزاف متواصل.

متى يجب الاستعانة بالمختصين؟

على الرغم من أهمية الصيانة الذاتية، يبقى بعض الأعمال مثل صيانة ناقل الحركة أو استبدال أحزمة التوقيت حكراً على الفنيين المعتمدين الموثوق بهم. وعليه، فإن بناء علاقة مع ورشة موثوقة وطلب فواتير مفصّلة وصور توضيحية يضمن شفافية أعلى وجودة أفضل.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية