الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة
يفتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين بشقيه الأعيان والنواب، بإلقاء خطاب العرش السامي أمام المجلسين مجتمعين.
وكانت صدرت في 30 أيلول الماضي إرادتان ملكيتان، تضمنت الأولى إرجاء اجتماع مجلس الأمة في دورته العادية حتى 2 تشرين الثاني، فيما تضمنت الثانية دعوة مجلس الأمة للاجتماع اعتبارا من يوم الاثنين الموافق للتاريخ ذاته.
وتنص المادة 79 من الدستور الأردني على أن الملك يفتتح الدورة العادية لمجلس الأمة بإلقاء خطبة العرش في المجلسين مجتمعين، وله أن ينيب رئيس الوزراء أو أحد الوزراء للقيام بمراسم الافتتاح وإلقاء الخطبة، ويقدم كل من المجلسين ردا يتضمن جوابه عنها.
وبموجب المادة 78 من الدستور، يدعو الملك مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورته العادية في الأول من تشرين الأول من كل سنة، مع جواز إرجاء الاجتماع بإرادة ملكية تنشر في الجريدة الرسمية إلى تاريخ يحدد فيها، على ألا تتجاوز مدة الإرجاء شهرين.
وتبدأ الدورة العادية في التاريخ الذي يدعى فيه مجلس الأمة إلى الاجتماع، وتمتد ستة أشهر، إلا إذا حل الملك مجلس النواب قبل انقضاء تلك المدة، مع جواز تمديد الدورة مدة إضافية لا تزيد على ثلاثة أشهر لإنجاز الأعمال.
وبعد افتتاح الدورة بخطاب العرش، يعقد مجلسا الأعيان والنواب جلستيهما الأولى، فيما ينتخب مجلس النواب مكتبه الدائم الذي يضم الرئيس ونائبيه الأول والثاني ومساعدي الرئيس.
وتشمل أعمال الدورة انتخاب لجنة للرد على خطاب العرش، وتشكيل اللجان النيابية الدائمة التي تتولى دراسة مشروعات القوانين والملفات المحالة إليها، في إطار ممارسة المجلس مهامه التشريعية والرقابية.
خطاب العرش
ويعود أول خطاب للعرش في عهد إمارة شرق الأردن إلى عام 1929، فيما ألقي أول خطاب عرش في عهد المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، كما ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني أول خطاب عرش بعد توليه سلطاته الدستورية عام 1999.
وكان جلالة المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين قد كلف رئيس الوزراء بإلقاء خطاب العرش في 6 مناسبات بين عامي 1929 و1947، فيما حافظ ملوك الأردن على تقليد إلقاء خطاب العرش عند افتتاح الدورات البرلمانية.
ويشكل خطاب العرش مناسبة دستورية لاستعراض السياسات الوطنية والتوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والقضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب مسارات الإصلاح والتحديث وتعزيز الأداء النيابي والحكومي وتكامل عمل السلطات.
وتناولت خطابات العرش في مناسبات سابقة ملفات تعزيز الوحدة الوطنية، والإصلاح السياسي والاقتصادي، وتطوير التعليم وتحسين نوعية حياة الأردنيين، وتوسيع المشاركة السياسية، ومكافحة الإرهاب والتطرف، إلى جانب دور الأردن في التعامل مع التحديات الإقليمية.
كما شكلت القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية، محاور رئيسية في خطابات العرش السابقة.
لباس العرش
ويرتبط افتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة بتقاليد ملكية خاصة، من بينها لباس العرش الذي يرتديه جلالة الملك عبدالله الثاني في مناسبتين، هما يوم الجلوس على العرش ومناسبة إلقاء خطاب العرش السامي.
وللباس العرش لونان، الأبيض والأسود؛ إذ يرتدى اللباس الأسود في الشتاء، والأبيض في الصيف، إذ يعبر لباس العرش عن الفخامة والهيبة، ويعد مظهرا سياديا للدولة، يتصل بالتقاليد الملكية والاستحقاقات الدستورية التي تقوم عليها مؤسسات الدولة، في ظل نظام الحكم النيابي الملكي الوراثي المنصوص عليه في المادة الأولى من الدستور.
ويحتفظ متحف الحياة البرلمانية في عمّان بلباس العرش لجلالة الملك عبدالله الثاني ضمن مقتنياته التاريخية، التي توثق تطور الحياة السياسية والبرلمانية في الأردن منذ تأسيس الإمارة.





